منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
حوشب [١]، و قال شعبة: انّ شهرا رافق رجلا من أهل الشّام فخانه [١]. على انّ كونهما من الرّأس لا يدلّ على وجوب مسحهما و لا استحبابه، لما سنبيّن من اختصاص المسح بالمقدّم.
لا يقال: قد روى الشّيخ، عن عليّ بن رئاب [٢]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: الأذنان من الرّأس؟ قال: (نعم) قلت: فإذا مسحت رأسي مسحت اذني؟
قال: (نعم) [٢].
لأنّا نقول هذا الحديث مردود بالإجماع على خلافه، و بأنّه (يحمل على التّقيّة) [٣]، و رواية يونس، و هو مشترك بين الموثّق كابن عبد الرّحمن [٣] و ابن
[١] شهر بن حوشب: أبو عبد الرّحمن أو أبو الجعد الأشعري الشّامي سكن البصرة، يروي عن أم سلمة، و ابن عمر، و أبي هريرة، و روى عنه قتادة و شمر بن عطيّة. قال أبو حاتم: لا يحتج به، و قال النّسائي و ابن عديّ: ليس بالقويّ، و قد أطال الذّهبي ترجمته و الأقوال فيه. مات سنة ١٠٠ ه. ميزان الاعتدال ٢:
٢٨٣، المجروحين ١: ٣٦١، الضّعفاء و المتروكين ٢: ٤٣.
[٢] عليّ بن رئاب: أبو الحسن الطّحّان الكوفيّ، مولى جرم أو مولى بني سعد بن بكر، له أصل كبير، و هو ثقة جليل القدر، روى عن أبي عبد اللّه، و أبي الحسن عليهما السّلام، قاله النّجاشيّ. و عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام.
رجال النّجاشيّ: ٢٥٠، رجال الطّوسيّ: ٢٤٣، الفهرست: ٨٧، رجال العلّامة: ٩٣.
[٣] يونس بن عبد الرّحمن مولى عليّ بن يقطين بن موسى. كان وجها في أصحابنا، متقدّما، عظيم المنزلة، روى عن أبي الحسن موسى (ع) و كان الرّضا (ع) يشير إليه في العلم و الفتيا، و كان ممّن بذل له على الوقت مال جزيل و امتنع عن أخذه، و ثبت على الحقّ، عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الكاظم (ع) و اخرى من أصحاب الرّضا (ع).
رجال النّجاشيّ: ٤٤٦، رجال الطّوسيّ: ٣٦٤، ٣٩٤، رجال العلّامة: ١٨٤، و قد مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص ١١٧.
[١] سنن البيهقي ١: ٦٦.
[٢] التّهذيب ١: ٦٢ حديث ١٦٩، الاستبصار ١: ٦٣ حديث ١٨٨، الوسائل ١: ٢٨٥ الباب ١٨ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٣] «م» «ن» «د»: يحتمل التّقيّة.