منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠
و بعضها بالصّحة، فتصير كالصّلاة [١]، فكما تبطل لو نوى التّكبير، ثمَّ نوى القراءة و هكذا لبطلت صلاته، فكذا الطّهارة.
و الجواب: الفرق فإنّ أركان الصّلاة يرتبط بعضها بالبعض بخلاف أركان الطّهارة. أما لو أتى بالبعض من النّيّة عند غسل الوجه، و البعض عند اليمنى، و هكذا فإنّه تبطل طهارته، لأنّه يحصل بعض الأفعال خاليا عن النّية فلا يكون مجزيا.
الرّابع عشر: قد بيّنا انّه يستحبّ غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء [٢]،
و هل يستحبّ في غير الإناء؟ إشكال، فإن قلنا به صحّ اقتران النّيّة به و إلّا فلا.
الخامس عشر: لو نوى رفع حدث معيّن ارتفعت جميع الأحداث،
سواء كان آخر الأحداث أو أوّلها، لأنّ الأحداث تتداخل، فلا يرتفع أحدها إلّا بارتفاع الجميع، و قد نوى رفع أحدها، فوجب أن يحصل له، فيحصل رفع الجميع. و هو أحد أقوال الشّافعيّ.
و الثّاني: انّه لا يرتفع حدثه، لأنّه لم ينو رفع جميع الأحداث.
و الثّالث: انّه إن كان آخر الأحداث ارتفعت كلّها، لأنّها تداخلت فيما بعدها، و إن كان أوّلها لم يرتفع [٣].
السّادس عشر: لو نوى رفع حدث بعينه و الواقع غيره،
فإن كان غالطا صحّ، و إلّا بطل.
السّابع عشر: كلّ من عليه طهارة واجبة يجب أن ينوي الوجوب، و غيره ينوي النّدب،
فلو نوى الوجوب أعاد، و لو صلّى به فريضة لم تصحّ. و لو صلّى بطهارات متعدّدة فرائض كثيرة مع تخلّل الحدث، بأن كان يتوضّأ لكلّ فريضة قبل وقتها، أعاد الصّلاة الأولى خاصّة، لبطلانها، فصارت قضاء، و كلّ من عليه قضاء ينوي الوجوب.
[١] فتح العزيز هامش المجموع ١: ٣٣٥.
[٢] تقدّم بيان ذلك في الجزء الأوّل ص ٢٩١.
[٣] المجموع ١: ٣٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٣٢٠، المهذّب للشّيرازي ١: ١٥.