منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
سعد: انّه يغسل قدميه مكانه، فإنّ أخّر ذلك استأنف الطّهارة [١]. و الأوّل أولى عندنا، لأنّها طهارة ضروريّة و قد زالت، و لأنّ مسح الخفّين ناب [٢] عن غسل الرّجلين خاصّة، فظهورهما يبطل ما ناب عنه، كالتّيمّم إذا بطل برؤية الماء وجب ما ناب عنه.
و لو نزع العمامة بعد المسح عليها للضّرورة عندنا فالوجه البطلان، لما قلناه [٣].
و هو قول القائلين بالبطلان في الخفّين.
قالوا: و لو نزع أحد الخفّين فهو كنزعهما، لأنّهما كالعضو الواحد، و لهذا لا يجب فيهما التّرتيب [٤].
و لو انكشف بعض القدم من خرق فهو كنزع الخفّ، أمّا لو انكشطت [٥] الطّهارة و بقيت البطانة، لم يضر عندهم، لبقاء الاستتار [٦]. و لو أخرج رجله إلى ساق الخفّ
[١] الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٠٢، المجموع ١: ٥٢٧، المدوّنة الكبرى ١: ٤١، تفسير القرطبي ٦:
١٠٣.
[٢] «خ»: نائب.
[٣] راجع ص ٨٤.
[٤] المغني ١: ٣٢٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٠٣، المجموع ١: ٥٢٧، بلغة السّالك ١: ٦٠، المبسوط للسرخسي ١: ١٠٢، ١٠٣، منار السّبيل ١: ٣٢.
[٥] «خ»: انكشفت.
[٦] المغني ١: ٣٢٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٠٤، المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، المجموع ١: ٤٩٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣، مغني المحتاج ١: ٦٥، بدائع الصّنائع ١: ١١، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٠.