منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
و روى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن أدنى ما يكون من الحيض؟ قال: «ثلاثة أيّام و أكثره عشرة أيّام» [١].
و روى، عن سماعة بن مهران قال: قال: «فلها أن تجلس و تدع الصّلاة ما دامت ترى الدّم ما لم تجز العشرة» [٢].
و روى، عن سماعة أيضا، قال: «أكثر جلوسها عشرة أيّام و أقلّه ثلاثة أيّام» [٣].
لا يقال: يعارض ذلك: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «انّ أكثر ما يكون الحيض ثمان، و أدنى ما يكون منه ثلاثة» [٤].
لأنّا نقول: هذا خبر لم يذهب إليه أحد من المسلمين، فيجب تأويله بالمحتمل و هو أمران:
أحدهما: أن يكون المراد: إذا كانت عادتها انّها لا تحيض أكثر من ثمانية أيّام، ثمَّ استحاضت حتّى لا يتميّز لها دم الحيض من الاستحاضة، فإنّ أكثر ما تحتسب به من أيّام الحيض ثمانية أيّام حسب ما جرت عادتها قبل استمرار الدّم. ذكره الشّيخ في التّهذيب [٥].
[١] التّهذيب ١: ١٥٦ حديث ٤٤٥، الاستبصار ١: ١٣٠ حديث ٤٤٦، الوسائل ٢: ٥٥١ الباب ١٠ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٢] التّهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٧٨، الوسائل ٢: ٥٥٩ الباب ١٤ من أبواب الحيض، حديث ١.
[٣] التّهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٨١، الاستبصار ١: ١٣٨ حديث ٤٧١، الوسائل ٢: ٥٤٧ الباب ٨ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٤] التّهذيب ١: ١٥٧ حديث ٤٥٠، الاستبصار ١: ١٣١ حديث ٤٥١، الوسائل ٢: ٥٥٣ الباب ١٠ من أبواب الحيض، حديث ١٤.
[٥] التّهذيب ١: ١٥٧.