منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
و ليصلّ) [١].
و روى في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: (و يكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به مقدّم رأسك) [٢] قاله في الذّاكر للتّرك.
و روى في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: (فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه و على ظهر قدميك) [٣] و لأنّه ماء الوضوء، فأشبه ما لو كان على اليد، إذ الاعتبار بالبقيّة لا بمحلّها. و لا فرق بين أن يكون ذلك البلل بقيّة الغسلة الأولى أو الثّانية، لأنّ كلّ واحد منهما ماء الوضوء.
الثّالث عشر: لو مسح رأسه بخرقة مبلولة أو خشبة، لم يجزئه
عندنا قولا واحدا، لأنّه ماء جديد.
و القائلون بجواز الاستيناف اختلفوا، فذهب بعضهم إلى الجواز، لأنّه فعل المأمور به، و آخرون منعوا [٤]، و هو الأصحّ، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله مسح بيده.
و لو وضع على رأسه خرقة مبلولة، فابتلّ بها رأسه، أو وضع خرقة، ثمَّ بلّها حتّى ابتلّ شعره، لم يجزئه قولا واحدا، لأنّ ذلك ليس بمسح و لا غسل.
الرّابع عشر: إن مسح بإصبع واحدة، أو إصبعين أجزأه
عندنا، لأنّ الاعتبار بأقلّ الاسم.
و أمّا من قال من أصحابنا بوجوب ثلاث أصابع، فإنّه لا يجزئه إلّا إذا مسح بها ما
[١] التّهذيب ١: ٨٩ حديث ٢٣٥، و ٩٩ حديث ٢٦٠، الاستبصار ١: ٧٤ حديث ٢٢٩، الوسائل ١:
٢٨٧ الباب ٢١ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٢] التّهذيب ١: ١٠١ حديث ٢٦٣، الوسائل ١: ٢٨٧ الباب ٢١ من أبواب الوضوء، حديث ٢.
[٣] التّهذيب ١: ١٠٠ حديث ٢٦١، الوسائل ٣٣٠ الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٤] المغني ١: ١٤٨- ١٤٩، الإنصاف ١: ١٦٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٧٠.