منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١
يمسح عليه، فكان من شرط المسح عليه تقدّم الطّهارة، كسائر الممسوحات [١]. و نحن نمنع من ثبوت الحكم في الأصل.
السّادس: لو أمكنه وضع موضع الجبائر في الماء حتّى يصل البشرة من غير ضرر وجب،
لأنّ الغسل ممكن، فلا يجري المسح على الحائل.
السّابع: إذا اختصّت الجبائر بعضو، مسح عليه خاصّة و غسل الباقي
، لأنّ الضّرورة مختصّة بمعين فلا يقع التّرخّص في غيره. و لو كان على الجميع جبائر أو دواء يتضرّر بإزالته، جاز المسح على الجميع. و لو استضرّ بالمسح تيمّم.
و في رواية عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يخضب رأسه بالحنّاء ثمَّ يبدو له في الوضوء؟ قال: «يمسح فوق الحنّاء» [٢] و الرّواية صحيحة رواها الشّيخ رحمه اللّه و هي محمولة على الضّرر بإزالة الحنّاء. و كذا في رواية محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام [٣]، و هي صحيحة أيضا، و التّأويل ما قلناه.
الثّامن: قال بعض الأصحاب بإعادة الوضوء مع زوال الحائل [٤]
، لأنّ التّرخّص منوط بالضّرورة، و قد زالت. و يشكل ذلك بأنّ حدثه قد ارتفع، فلا يجب الوضوء.
و لمنازع أن ينازع في الصّغرى، فحينئذ ليس له أن ينوي رفع الحدث كالمستحاضة. أمّا الصّلاة الّتي صلّاها، فلا يعيدها إجماعا منّا. و هو مذهب بعض الجمهور [٥]، خلافا
[١] المغني ١: ٣١٤، الإنصاف ١: ١٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ٥٠، المجموع ٢: ٣٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٢٩٣.
[٢] التّهذيب ١: ٣٥٩ حديث ١٠٧٩، الاستبصار ١: ٧٥ حديث ٢٣٢، الوسائل ١: ٣٢١ الباب ٣٧ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٣] التّهذيب ١: ٣٥٩ حديث ١٠٨١، الاستبصار ١: ٧٥ حديث ٢٣٣، الوسائل ١: ٣٢١ الباب ٣٧ من أبواب الوضوء، حديث ٤.
[٤] المبسوط ١: ٢٣.
[٥] بدائع الصّنائع ١: ١٤، المجموع ٢: ٣٢٩.