منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
و عن ابن عمر انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: (لا تقرأ الحائض و لا الجنب شيئا من القرآن) [١].
و على تحريم السّور الأربع: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن محمّد بن مسلم قال:
قال أبو جعفر عليه السّلام: «الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثّوب و يقرءان من القرآن ما شاءا إلّا السّجدة و يدخلان المسجد مجتازين و لا يقعدان فيه و لا يقربان المسجدين الحرمين» [٢].
و ما رواه، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: الجنب و الحائض يقرءان شيئا؟ قال: «نعم، ما شاءا إلّا السّجدة، و يذكر ان اللّه على كلّ حال» [٣].
فروع:
الأوّل: يتناول التّحريم السّورة و أبعاضها
حتّى التّسمية إذا نواها منها.
الثّاني: لا يحرم قراءة غير العزائم.
و هو مذهب علمائنا أجمع. و قال الشّافعيّ:
يحرم أن تقرأ الحائض و الجنب شيئا منه [٤]. و حكى ابن المنذر عن أبي ثور انّ الشّافعيّ أجاز للحائض أن تقرأ و أنكر الشّافعيّة ذلك [٥].
[١] سنن التّرمذي ١: ٢٣٦ حديث ١٣١، سنن ابن ماجه ١: ١٩٦ حديث ٥٩٦، سنن البيهقي ١: ٨٩.
[٢] التّهذيب ١: ٣٧١ حديث ١١٣٢، الوسائل ١: ٤٨٨ الباب ١٥ من أبواب الجنابة، حديث ١٧، و ص ٤٩٤ الباب ١٩ منها، حديث ٧.
[٣] التّهذيب ١: ٢٦ حديث ٦٧، الاستبصار ١: ١١٥ حديث ٣٨٤، الوسائل ١: ٢٢٠ الباب ١٧ من أبواب أحكام الخلوة، حديث ٦. في «ح»: هل يقرءان من القرآن. «ح» «ق»: البسملة.
[٤] المهذّب للشّيرازي ١: ٣٠، ٣٨، المجموع ٢: ١٥٨، مغني المحتاج ١: ٧٢، السّراج الوهّاج: ٢١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤٠، المغني ١: ١٦٦، نيل الأوطار ١: ٢٨٤.
[٥] المجموع ٢: ٣٥٦، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ١٤٣.