منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
الموضع فإن رأت شيئا انصرفت و إن لم تر شيئا أتمّت صلاتها» [١] رواه الشّيخ و ابن يعقوب، و في الطّريق ضعف إلّا انّ فيها احتياطا فلا بأس بالعمل بمضمونها.
فصل: و إذا كان على الحائض جنابة فليس عليها أن تغتسل حتّى ينقطع حيضها.
و به قال أحمد و إسحاق [٢]، لأنّ الغسل لا يفيد شيئا من الأحكام.
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن المرأة تحيض و هي جنب هل عليها غسل الجنابة؟ قال: «غسل الجنابة و الحيض واحد» [٣].
و روى، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إذا حاضت المرأة و هي جنب أجزأها غسل واحد» [٤].
تذنيب: لو اغتسلت للجنابة في زمن حيضها لم ترتفع جنابتها
و لم يصحّ غسلها، خلافا لأكثر الجمهور [٥].
لنا: انّ الحدث ملازم، و لأنّ الحيض أكبر من الغسل، و لأنّه لو توضّأ ليزيل الحدث الأصغر لم يعتدّ به مع الجنابة، فكذا ها هنا.
و لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض و هي في المغتسل، تغتسل أو
[١] الكافي ٣: ١٠٤ حديث ١، التّهذيب ١: ٣٩٤ حديث ١٢٢٢، الوسائل ٢: ٥٩٤ الباب ٤٤ من أبواب الحيض، حديث ١- و في الجميع: تدخل يدها.
[٢] المغنيّ ١: ٢٤٢، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ٢٣٩، الإنصاف ١: ٢٤٠.
[٣] التّهذيب ١: ٣٩٥ حديث ١٢٢٣، الوسائل ١: ٥٢٧ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، حديث ٩.
[٤] التّهذيب ١: ٣٩٥ حديث ١٢٢٥، الاستبصار ١: ١٤٦ حديث ٥٠٢، الوسائل ١: ٥٢٦ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، حديث ٤.
[٥] انظر المغنيّ ١: ٢٤٢- ٢٤٣، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ٢٤٠، الإنصاف ١: ٢٤٠، المجموع ٢:
١٥٠.