منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩
الطّاعة نوع تذلّل، فيصدق عليه اللّفظ. و لأنّ التّيمّم عبادة و هو بدل، و البدل بحكم الأصل.
و أمّا الكبرى فيدلّ عليها قوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [١] و الإخلاص هو مراد بالنّيّة.
و قوله تعالى قُلِ اللّٰهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً [٢].
و قوله تعالى فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصاً [٣].
الثّالث: الوضوء عمل ضرورة، و كلّ عمل بنيّة، لقوله عليه السّلام: (إنّما الأعمال بالنّيّات، و إنّما لكلّ امرئ ما نوى) [٤] اتّفق عليه الجمهور فنفى أن يكون له عمل شرعيّ بدون النّيّة.
الرّابع: قوله تعالى وَ مٰا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىٰ إِلَّا ابْتِغٰاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلىٰ [٥].
الخامس: قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا [٦] و المفهوم منه في لغة العرب أي: اغسلوا للصّلاة، كما يقال: إذا لقيت الأمير فالبس أهبتك، أي: للقائه، و إذا لقيت العدوّ فخذ سلاحك، أي: لأجل لقائه، و هو كثير النّظائر.
السّادس: لو لم تجب النّيّة في الوضوء لزم أحد الأمرين: إمّا التّسلسل أو خرق
[١] البيّنة: ٥.
[٢] الزّمر: ١٤.
[٣] الزّمر: ٢، و في النّسخ: فَاعبُدُوا اللّهَ مُخْلصِين و و هي غير موجودة في القرآن بهذا اللّفظ، و لعلّه من سهو النّسّاخ.
[٤] صحيح البخاري ١: ٢، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ حديث ١٩٠٧، سنن التّرمذي ٤: ١٧٩ حديث ١٦٤٧، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ حديث ٢٢٠١، سنن ابن ماجه ٢: ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧، سنن النّسائي ١: ٥٨، سنن البيهقي ٧: ٣٤١، مسند أحمد ١: ٢٥، ٤٣، سنن الدّار قطني ١: ٥٠ حديث ١.
[٥] اللّيل: ٢٠.
[٦] المائدة: ٦.