منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
الكراهية، و لأنّ الحنّاء غير مانع عن وصول الماء، لخفّته و شدّة سيلان الماء.
الخامس: الادهان مكروه للجنب،
لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن حريز بن عبد اللّه قال: قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الجنب يدهن ثمَّ يغتسل؟ فقال: «لا» [١] و لأنّ الدّهن غالبا يمنع من التصاق أجزاء الماء بالبدن التصاقا تامّا، فكره لذلك.
لا يقال: الرّواية دالّة على المنع المقتضي للتّحريم.
لأنّا نقول: لا نسلّم دلالتها على التّحريم لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام «و كلّ شيء أمسسته بالماء فقد أنقيته» [٢].
السّادس: نقل ابن بابويه، عن الصّادق عليه السّلام،
عن الباقر عليه السّلام، قال: «إنّي اكره الجنابة حين تصفرّ الشّمس، و حين تطلع و هي صفراء» [٣].
مسألة: و يكفي غسل الجنابة عن الوضوء
سواء أحدث حدثا أصغر أو لا، و هو مذهب علمائنا أجمع، و أحد قولي [٤] الشّافعيّ، و قال في الآخر: لا بدّ معه من الوضوء [٥]. و هي رواية عن أحمد [٦]، و حكي ذلك عن داود، و أبي ثور [٧].
[١] التّهذيب ١: ١٢٩ حديث ٣٥٥ و ٣٧٢ حديث ١١٣٨، الاستبصار ١: ١١٧ حديث ٣٩٣، الوسائل ١: ٤٩٦ الباب ٢١ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٣٧٠ حديث ١١٣١ و ص ١٤٨ حديث ٤٢٢، الوسائل ١: ٥٠٣ الباب ٢٦ من أبواب الجنابة، حديث ٥.
[٣] الفقيه ١: ٤٧ حديث ١٨٢، المقنع: ١٣، الوسائل ١٤: ٩٩ الباب ٧٠ من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، حديث ٢.
[٤] الام ١: ٤٢، المجموع ٢: ١٩٣، السّراج الوهّاج: ٢٢، مغني المحتاج ١: ٧٦، المهذّب للشّيرازي ١:
٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٣٦٢، عمدة القارئ ٣: ١٩١، المغني ١: ٢٥٠.
[٥] المجموع ٢: ١٩٤، المهذّب للشيرازي ١: ٣٢، مغني المحتاج ١: ٧٦، السّراج الوهّاج: ٢٢، المغني ١: ٢٥٠.
[٦] المغني ١: ٢٥٠، الكافي لابن قدامة ١: ٧٧، الإنصاف ١: ٢٥٩.
[٧] نيل الأوطار ١: ٣٠٦، شرح الزّرقاني على موطإ مالك ١: ٩١، التّفسير الكبير ١١: ١٦٥، فتح الباري ١: ٢٨٧.