منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال لعائشة: (ناوليني الخمرة من المسجد) قالت: إنّي حائض؟ قال: (إنّ حيضتك ليست في يدك) [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و يدخلان المسجد مجتازين و لا يقعدان فيه» [٢] إشارة إلى الجنب و الحائض.
و ما رواه محمّد بن يعقوب في كتابه، عن محمّد بن يحيى [١] رفعه، عن أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام: «و لا بأس أن يمرّا في المساجد و لا يجلسان فيها» [٣].
احتجّ أبو حنيفة [٤] بقوله عليه السّلام: «لا أحلّ المسجد لحائض و لا جنب» [٥].
و الجواب: انّه مخصوص بمسجده عليه السّلام، و هو دليل لنا على الاستثناء المذكور.
و أمّا تحريم الاجتياز في المسجدين فرواية الجمهور تدلّ عليه، و من طريق الخاصّة:
[١] محمد بن يحيى: أبو جعفر العطّار الأشعريّ القمّيّ، شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة، عين، كثير الحديث.
عدّه الشّيخ في رجاله ممّن لم يرو عنهم (ع)، و قال: روى عنه الكلينيّ.
رجال الطّوسي: ٤٩٥، رجال النّجاشيّ: ٣٥٣، رجال العلّامة: ٣٥٧.
[١] صحيح مسلم ١: ٢٤٥ حديث ٢٩٨، سنن أبي داود ١: ٦٨ حديث ٢٦١، سنن التّرمذي ١: ٢٤١ حديث ١٣٤، سنن الدّارمي ١: ٢٤٨، سنن النّسائي ١: ١٤٦، ١٩٢، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٧ حديث ٦٣٢، نيل الأوطار ١: ٢٨٥ حديث ١، كنز العمّال ٩: ٤١٤ حديث ٢٦٧٤٨.
[٢] التّهذيب ١: ٣٧١ حديث ١١٣٢، الوسائل ١: ٤٨٨ الباب ٥ من أبواب الجنابة، حديث ١٧.
[٣] الكافي ٣: ٧٣ حديث ١٤، الوسائل ١: ٤٨٥ الباب ١٥ من أبواب الجنابة، حديث ٣.
[٤] أحكام القرآن للجصّاص ٣: ١٦٨، الهداية للمرغيناني ١: ٣١، بدائع الصّنائع ١: ٣٨، شرح فتح القدير ١: ١٤٦، نيل الأوطار ١: ٢٨٧، المحلّى ٢: ١٨٥.
[٥] سنن أبي داود ١: ٦٠ حديث ٢٣٢، نيل الأوطار ١: ٢٨٧ حديث ٥.