منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
لأنّ الحاجة لا تدعو إلى لبسه في الغالب، فلا تتعلّق به رخصة عامّة كالجبيرة [١].
قال المجوّزون: لو نزع الفوقاني قبل مسحه، لم يؤثّر ذلك و كان لبسه كعدمه، و لو نزعه بعد مسحه، بطلت الطّهارة و وجب نزع الخفّين و غسل الرّجلين، لزوال محلّ المسح، و نزع أحد الخفّين كنزعهما، لأنّ الرّخصة تعلّقت بهما، فصار كانكشاف القدم [٢].
و لو أدخل يده من تحت الفوقاني و مسح الّذي تحته، جاز عندهم، لأنّ كلّ واحد منهما محلّ للمسح فجاز المسح على أيّهما كان، كما يتخيّر بين غسل قدميه في الخف، و المسح عليه [٣]. و لو لبس أحد الجرموقين في إحدى الرّجلين دون الأخرى، جاز المسح عليه و على الخفّ الّذي في الرّجل الأخرى، لأنّ الحكم تعلّق به و بالخفّ في الرّجل الأخرى، فصار كما لو لم يكن تحته شيء.
السّادس: لو لبس خفّا مخرقا فوق صحيح، جاز على قول بعضهم [٤]،
بخلاف ما لو كان تحته لفائف أو خرق، لأنّ القدم مستور بما يجوز المسح عليه، فجاز المسح كما لو كان السّفلاني مكشوفا.
و قال آخرون: لا يجوز، لأنّ الفوقاني لو كان مفردا لم يجز المسح عليه فلم يجز مع غيره، كما لو لبس على لفافة، أمّا لو لبس مخرقا على مخرق فاستتر بهما القدم ففيه وجهان: الجواز، لاستتار القدم بالخفّين، فأشبه المستور بالصّحيحين. و عدمه، لعدم
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٤٠، المجموع ١: ٥٠٨، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٩، رحمة الأمّة هامش ميزان الكبرى ١: ٢٨، ميزان الكبرى ١: ١٢٨، المغني ١: ٣٢٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١:
١٩٤.
[٢] المغني ١: ٣٢٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٤.
[٣] المغني ١: ٣٢٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٤، المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، المجموع ١:
٥٠٦.
[٤] المغني ١: ٣٢٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٥، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥، الإنصاف ١:
١٨٣.