منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
الخامس: لو لبس خفّين، ثمَّ أحدث، ثمَّ لبس فوقهما خفّين أو جرموقين لم يجز المسح عليهما
إجماعا منهم، لأنّه لبسهما على حدث، و نحن لا نشترط ذلك في محلّ الضّرورة.
و لو مسح على الأوّلين، ثمَّ لبس الجرموقين، لم يجز المسح عليهما عند بعضهم، لأنّ بالمسح على الخفّ لم يزل الحدث، فكأنّه لبسه على حدث، و لأنّها طهارة ناقصة فأشبه المتيمّم. و بعض الشّافعيّة جوزه [١]، لأنّ المسح قائم مقام غسل القدم. و إن لبس الفوقانيّ قبل أن يحدث، فإن كان الأسفل مخرقا و الأعلى صحيحا، جاز المسح على الأعلى، و إن كان الأعلى مخرقا أو كانا صحيحين، قال أبو حنيفة: يجوز المسح عليه، لأنّه خفّ ساتر يمكن متابعة المشي فيه فأشبه المنفرد [٢]، و به قال الشّافعيّ في القديم [٣]، و الثّوريّ، و الأوزاعيّ [٤]، و أحمد [٥]، و إسحاق، و المزنيّ [٦]، و مالك في إحدى الرّوايتين [٧]. و منع منه الشّافعيّ في أحد قوليه [٨]، و مالك في الرّواية الأخرى،
[١] المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، المجموع ١: ٥٠٦، المغني ١: ٣١٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١:
١٩٥.
[٢] المغني ١: ٣١٩، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٤.
[٣] المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، المجموع ١: ٥٠٤، مغني المحتاج ١: ٦٧، فتح العزيز هامش المجموع ٢:
٣٧٨، المغني ١: ٣٢٠.
[٤] المغني ١: ٣٢٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٤.
[٥] المغني ١: ٣١٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٤، الإنصاف ١: ١٨٣، الكافي لابن قدامة ١:
٤٥، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٨.
[٦] الام (مختصر المزني) ٨: ١٠، المجموع ١: ٥٠٨، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٨.
[٧] المدّونة الكبرى ١: ٤٠، ميزان الكبرى ١: ١٢٨، رحمة الأمة هامش ميزان الكبرى ١: ٢٨.
[٨] الام ١: ٣٤، الام (مختصر المزني) ٨: ١٠، المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، المجموع ١: ٥٠٤، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٩، مغني المحتاج ١: ٦٦، السّراج الوهّاج: ١٩، المغني ١: ٣٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٤.