منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦
المسح عليه، كما لو لبسه قبل غسل قدمه.
الثّاني: لا يجزي المسح على الخفّين في جنابة، و لا في غسل واجب و لا مستحبّ
إجماعا منّا و منهم، و حجّتنا في ذلك ظاهرة.
و احتجّوا [١] بما رواه صفوان بن عسّال المراديّ، قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يأمرنا إذا كنّا مسافرين، أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيّام و لياليهنّ إلّا من جنابة [٢]، و لأنّ وجوب الغسل نادر فلا يشقّ النّزع.
الثّالث: لو تطهّر، ثمَّ لبس الخفّ، فأحدث قبل بلوغ الرّجل قدم الخف
، لم يجز له المسح، لأنّ الرّجل حصلت في مقرّها و هو محدث، فصار كما لو بدأ باللّبس و هو محدث، و نحن لا نشترط هذا في محلّ الضّرورة.
الرّابع: لو تيمّم، ثمَّ لبس الخفّ، قالوا لم يكن له المسح،
لأنّه لبسه على طهارة ناقصة [٣]، و لأنّها طهارة ضروريّة بطلت من أصلها، فصار كما لو لبسه على الحدث، و لأنّه غير رافع للحدث، فقد لبسه و هو محدث، و نحن لا نشترط هذا في الضّرورة.
أمّا لو تطهّرت المستحاضة، أو صاحب السّلس، و لبسوا خفافهما فلهم المسح عندهم [٤]، لكمال طهارتهم في حقّهم، فلو انقطع الدّم و زالت الضّرورة بطلت الطّهارة من أصلها، فلم يكن لهم المسح كالمتيمّم إذا وجد الماء.
[١] الام ١: ٣٤، المبسوط للسّرخسي ١: ٩٩، المغني ١: ٣١٨، الهداية للمرغيناني ١: ٢٩، شرح فتح القدير ١: ١٣٤، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٠، المجموع ١: ٤٨٠، المحلّى ٢: ٨٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣.
[٢] سنن التّرمذي ١: ١٥٩ حديث ٩٦ و ٥: ٥٤٥ حديث ٣٥٣٥، سنن ابن ماجه ١: ١٦١ حديث ٤٧٨، سنن النّسائي ١: ٨٤، مسند أحمد ٤: ٢٣٩، ٢٤٠، نيل الأوطار ١: ٢٢٨ حديث ٤.
[٣] المغني ١: ٣١٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٨٥، المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، المجموع ١:
٥١٦.
[٤] المغني ١: ٣١٩، المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٨٥، المجموع ١:
٥١٤، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٦٨.