منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤
فروع:
الأوّل: لا بأس بالمسح على الخفّين عند الضرورة
كالبرد و شبهه و التّقيّة، لرواية أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السّلام [١]، و لأنّ فيه مشقّة فكان المسح عليهما حينئذ رخصة.
الثّاني: لمّا كان الجواز عندنا تابع للضّرورة، يقدّر بقدرها
في السّفر و الحضر، سواء لبسهما على طهارة أو حدث، و على أيّ صفة كان الجورب، سواء كان منتعلا أو لا، و سواء كان الخفّ بشرج أو لا، و سواء كان الجرموق فوق الخفّ أم لا. نعم، متى أمكن المسح على البشرة بأن يكون مشقوقا وجب.
الثّالث: لو زالت الضّرورة أو نزع الخف استأنف،
لأنّها طهارة مشروطة بالضّرورة فتزول مع زوالها، و لا تتمّ طهارته بالمسح مع نزعه، لأنّ الموالاة لم تحصل.
الرّابع: كما جاز المسح على الخفّين للضّرورة، فكذا يجوز على غيرهما
، و يجوز على العمامة و القناع مع الضّرورة، أمّا مع عدمها فلا. و هاهنا فروع أخر، مبنيّة على القول بجواز المسح على الخفّين ساقطة عندنا، ذكر الشّيخ رحمه اللّه بعضها [٢]، و نحن نذكرها اقتداء بالشّيخ فنقول.
الفرع الأوّل: اشترط المجوّزون للمسح على الخفّين تقدّم الطّهارة،
و لو غسل إحدى رجليه و أدخلها الخفّ، ثمَّ غسل الأخرى و أدخلها الخفّ، لم يجز المسح حتّى يخلع ما لبسه قبل كمال الطّهارة، ثمَّ يعيده إلى رجله، هذا عند أحمد [٣]، و الشّافعيّ [٤]،
[١] التّهذيب ١: ٣٦٢ حديث ١٠٩٢، الاستبصار ١: ٧٦ حديث ٢٣٦، الوسائل ١: ٣٢٢ الباب ٣٨ من أبواب الوضوء، حديث ٥.
[٢] الخلاف ١: ٦١- ٦٢ مسألة ١٦٩- ١٧٣.
[٣] المغني ١: ٣١٨، الإنصاف ١: ١٧٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١:
١٨٣، المجموع ١: ٥١٢، بداية المجتهد ١: ٢٢، المحلّى ٢: ١٠٠، نيل الأوطار ١: ٢٢٧.
[٤] الام ١: ٣٣، الام (مختصر المزنيّ) ٨: ٩، المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، المجموع ١: ٥١٢، إرشاد السّاري ١: ٢٨١، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٦٥، فتح الباري ١: ٢٤٨، المغني ١: ٣١٨، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٥٦، بداية المجتهد ١: ٢٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٨٣، عمدة القارئ ٣: ١٠٢، شرح فتح القدير ١: ١٣٠، المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٠، المحلّى ٢: ١٠٠، نيل الأوطار ١: ٢٣٧.