منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
ليس شيء من ابن آدم أقرب من الخبث من قدميه، فقال أنس: صدق اللّه و كذب الحجّاج و تلا قوله فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [١] [٢].
و قال الشّعبي: الوضوء مغسولان و ممسوحان. و به قال أبو العالية، و عكرمة [٣]، و قال أبو الحسن البصريّ، و ابن جرير الطّبريّ، و أبو عليّ الجبائيّ: بالتّخيير بين المسح و الغسل [٤]. و قال الفقهاء الأربعة و باقي الجمهور: الواجب الغسل دون المسح [٥].
و قال داود: يجب الغسل و المسح معا [٦].
لنا: وجوه:
الأوّل: قوله تعالى وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ بالجرّ في قراءة ابن كثير [١]،
شذرات الذّهب ١: ١٠٦، الجرح و التّعديل ٣: ١٦٨، لسان الميزان ٢: ١٨٠.
[١] أبو معبد عبد اللّه بن كثير الطّائيّ الفارسيّ الأصل قارئ أهل مكة، قرأ على عبد اللّه بن السّائب المخزوميّ و على مجاهد. مات سنة ١٢٠ ه.
العبر ١: ١١٦، شذرات الذّهب ١: ١٥٧.
[١] المائدة: ٦.
[٢] عمدة القارئ ٢: ٢٣٨، أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٧٧، المغني ١: ١٥٠، تفسير القرطبيّ ٦:
٩٢، سنن البيهقيّ ١: ٧١.
[٣] المغني ١: ١٥١، أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٧٧، التّفسير الكبير ١١: ١٦١.
[٤] عمدة القارئ ٢: ٢٣٨، نيل الأوطار ١: ٢٠٩، المغني ١: ١٥١، التّفسير الكبير ١١: ١٦١، بدائع الصّنائع ١: ٥، المجموع ١: ٤١٧.
[٥] الام ١: ٢٧، المهذّب للشّيرازيّ ١: ١٨، المجموع ١: ٤١٧، بداية المجتهد ١: ١٥، مقدّمات ابن رشد ١: ٥٣، شرح فتح القدير ١: ١٠، نيل الأوطار ١: ٢٠٨، المحلّى ٢: ٤٩، تفسير الطبريّ ٦: ١٢٦، بدائع الصّنائع ١: ٥، التّفسير الكبير ١١: ١٦١، عمدة القارئ ٢: ٢٣٨، المغني ١: ١٥٠، الكافي لابن قدامة ١: ٣٨.
[٦] التّفسير الكبير ١١: ١٦١.