منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
لنا: ما رواه الجمهور في حديث عثمان حيث نقل صفة وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لم ينقلهما [١].
و من طريق الخاصّة: ما روي عنهما عليهما السّلام من صفة وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لم يذكر الأذنين [٢].
و ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام انّ أناسا يقولون انّ الأذنين من الوجه، و ظهرهما من الرّأس، فقال: (ليس عليهما غسل و لا مسح) [٣].
التّاسع عشر: لو وضع يده المبتلّة على موضع المسح و رفعها لم يجزئه
لأنّه لم يأت بالواجب و هو المسح و هو أحد وجهي الشّافعي [٤].
و لو مسح بيده على شعر جعد- كالزّنج- فإن كان يخرج بالمدّ عن محلّ الفرض لم يجزئه.
مسألة: قال علماؤنا: الواجب مسح الرّجلين إلى الكعبين.
و هو قول عبد اللّه بن عبّاس [٥] من الصّحابة، و قول عليّ عليه السّلام [٦]. و أنس بن مالك روى عنه أنّه ذكر له قول الحجّاج [١]: اغسلوا القدمين ظاهرهما و باطنهما و خلّلوا بين الأصابع فإنّه
[١] الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل، أبو محمّد الثّقفيّ، الأمير، السّفّاك، قاتل سعيد بن جبير، روى عن أنس بن مالك، و روى عنه مالك بن دينار و ثابت و جراد بن مجالد. مات سنة ٩٥ ه.
[١] تقدّم في ص ٥٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٤ حديث ١، الفقيه ١: ٢٤ حديث ٧٤، الوسائل ١: ٢٧٢ الباب ١٥ من أبواب الوضوء، حديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٢٩ حديث ١٠، التّهذيب ١: ٥٥ حديث ١٥٦، الاستبصار ١: ٦٣ حديث ١٨٧، الوسائل ١: ٢٨٥ الباب ١٨ من أبواب الوضوء، حديث ٢.
[٤] المجموع ١: ٤١٠، مغني المحتاج ١: ٥٣، فتح العزيز هامش المجموع ١: ٣٥٦.
[٥] المغني ١: ١٥٠، سنن ابن ماجه ١: ١٥٦، المجموع ١: ٤١٨، المحلّى ٢: ٥٦، الدّرّ المنثور ٢: ٢٦٢، رحمة الأمّة هامش ميزان الكبرى ١: ١٩.
[٦] المغني ١: ١٥٠، المجموع ١: ٤١٨، المحلّى ٢: ٥٦.