منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨١
الثّامن: لو نوى المجنب غسل الجنابة خاصّة في يوم الجمعة لم يحصل له فضل غسل الجمعة
إن لم نقل بالتّداخل. و لو نوى غسل الجمعة خاصّة لم يحصل غسل الجنابة قطعا، و هل يصحّ غسل الجمعة؟ الأقوى ذلك. و للشّافعيّة قولان، هذا أحدهما، لأنّه نوى شيئا و فعله فصحّ له، و الثّاني: لا يصحّ، لأنّه نوى التّنظيف، و مع الجنابة لا نظافة [١].
مسألة: و ليس على المجنون و المغمى عليه إذا أفاقا الغسل،
لا وجوبا، و لا استحبابا، خلافا للحنابلة في الاستحباب [٢].
لنا: الإجماع على انّه لا يجب، و لأنّ زوال العقل في نفسه ليس بموجب للغسل، و الإنزال مشكوك فيه، فلا يزول عن اليقين بالشّكّ، و الاستحباب حكم شرعيّ يفتقر إلى دليل و لم يقم.
و لو وجد منهما الإنزال، وجب الغسل بعد الإفاقة لوجود السّبب.
مسألة: قال بعض الحنفيّة: يستحبّ للصّبيّ إذا أدرك، الغسل [٣].
و لا نعرف عليه نصّا، و لا شك انّ الاستحباب حكم شرعيّ، فيقف على الدّليل.
[١] المهذّب للشّيرازيّ ١: ١١٣، المجموع ٤: ٥٣٤.
[٢] المغني ١: ٢٤٤.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ٣٥.