منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٧
المأمور به، و قد وافقنا على عدم ذلك. و أمّا الوجوب عند حصول السّبب، فقد قدّمنا بيانه.
مسألة: و يستحبّ الغسل لصلاة الاستسقاء،
لما رواه ابن عباس، قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للاستسقاء متواضعا متخشّعا متضرّعا حتّى أتى المصلّي فلم يخطب كخطبتكم هذه، لكن لم يزل في الدّعاء و التّضرّع و التّكبير و صلّى ركعتين كما كان يصلّي في العيد [١]. قال التّرمذيّ: هذا حديث حسن صحيح [٢]. و قد بيّنا استحباب الغسل لصلاة العيد [٣]، فيثبت فيما ماثلها.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «و غسل الاستسقاء واجب» [٤] أراد به شدّة الاستحباب، و لأنّ المقتضي لاستحباب الغسل إمّا التّنظيف للاجتماع، أو زيادة التّطهير للصّلاة، و المعنيان موجودان في الاستسقاء فاستحبّ.
مسألة: و يستحبّ عند صلاة الاستخارة، و صلاة الحاجة،
لما رواه الشّيخ، عن عبد الرّحيم القصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: انّي اخترعت دعاء فقال: «دعني من اختراعك إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صلّ ركعتين تهديهما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» قلت: كيف أصنع؟
قال: «تغتسل و تصلّي ركعتين.» ثمَّ ذكر الحديث، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
[١] سنن التّرمذي ٢: ٤٤٥ حديث ٥٥٨، و بتفاوت يسير، انظر: سنن أبي داود ١: ٣٠٢ حديث ١١٦٥، سنن ابن ماجه ١: ٤٠٣ حديث ١٢٦٦، سنن النّسائيّ ٣: ١٦٣.
[٢] سنن التّرمذيّ ٢: ٤٤٥.
[٣] تقدّم بيانه في ص ٤٧٠.
[٤] التّهذيب ١: ١٠٤ حديث ٢٧٠، الوسائل ٢: ٩٣٧ الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ٣.