منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤
السّلام، لما رواه سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «و غسل الزّيارة واجب إلّا من علّة، و غسل المحرم واجب» [١] و المراد الاستحباب.
و ما رواه الشّيخ، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال «الفرض من الغسل ثلاث» [٢] و عدّ منها غسل الإحرام.
و في رواية ابن سنان الصّحيحة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و حين يحرم و غسل الزّيارة [٣].
فروع
الأوّل: الإحرام يعمّ إحرام الحجّ و العمرة،
فيعمّهما الحكم باستحباب الغسل.
الثّاني: الزّيارة تعمّ زيارة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام،
فيعمّ الاستحباب.
الثّالث: هذا الحكم عام في الرّجال و النّساء،
لرواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام: «و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و غسلها من حيضها و عيدها» [٤].
مسألة: و الغسل من توبة الفسق مستحبّ،
سواء كان الفسق مشتملا على كبيرة أو صغيرة، و هو مذهب علمائنا أجمع، لما رواه الشّيخ و ابن بابويه في كتابيهما، عن أبي
[١] الفقيه ١: ٤٥ حديث ١٧٦، الكافي ٣: ٤٠ حديث ٢، التّهذيب ١: ١٠٤ حديث ٢٧٠، الوسائل ٢:
٩٣٧ الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ٣.
[٢] التّهذيب ١: ١٠٥ حديث ٢٧١، الاستبصار ١: ٩٨ حديث ٣١٦، الوسائل ١: ٤٦٣ الباب ١ من أبواب الجنابة، حديث ٤.
[٣] التّهذيب ١: ١١٠ حديث ٢٩٠، الوسائل ٢: ٩٣٩ الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ١٠.
[٤] التّهذيب ١: ١٠٧ حديث ٢٧٩، الوسائل ١: ٥٢٥ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، حديث ١. في المصادر: و إحرامها و جمعتها.