منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠
للحضور، فالمقاربة [١] أولى، و يتفاوت الاستحباب بتفاوت القرب منها و البعد.
مسألة: و يستحبّ الغسل في يومي: الفطر و الأضحى.
و به قال عليّ عليه السّلام، و ذهب إليه علقمة، و عروة، و عطاء، و النّخعيّ، و الشّعبيّ، و قتادة، و أبو الزّناد [٢]، و مالك [٣]، و الشّافعيّ [٤]، لما رواه ابن عباس، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يغتسل يوم الفطر و الأضحى [٥].
و روي عنه عليه السّلام انّه قال في جمعة من الجمع: (هذا يوم جعله اللّه عيدا للمسلمين فاغتسلوا، و من كان عنده طيب فلا يضرّه أن يمسّ منه و عليكم بالسّواك) [٦] علّل هذه الأشياء بكون الجمعة عيدا، فيثبت الحكم في الأصل قطعا.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «و غسل يوم الفطر و غسل يوم الأضحى سنّة لا أحبّ تركها» [٧].
و ما رواه، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «الغسل من الجنابة و غسل الجمعة و العيدين» [٨].
و ما رواه في الصّحيح، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «اغتسل يوم الأضحى و الفطر» [٩] و ليس الأمر هاهنا للإيجاب فيبقى الرّجحان المطلق مرادا و هو
[١] «م»: و المقارنة.
[٢] المغني ٢: ٢٢٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٢٧.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٧، بداية المجتهد ١: ٢١٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٢٧، المغني ٢:
٢٢٨.
[٤] الام ١: ٢٣١، المهذّب للشّيرازي ١: ١١٩، المجموع ٥: ٧، مغني المحتاج ١: ٣١٢.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٤١٧ حديث ١٣١٥، سنن البيهقي ٣: ٢٧٨.
[٦] الموطّأ ١: ٦٥ حديث ١١٣.
[٧] التّهذيب ١: ١٠٤ حديث ٢٧٠، الوسائل ٢: ٩٣٧ الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ٣.
[٨] التّهذيب ١: ١٠٥ حديث ٢٧٢، الوسائل ٢: ٩٤٠ الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ١٢.
[٩] التّهذيب ١: ١٠٥ حديث ٢٧٣، الوسائل ٢: ٩٣٩ الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ٩.