منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧
أحمد [١] ابنة [٢] موسى بن جعفر عليه السّلام قالتا: كنّا مع أبي الحسن عليه السّلام بالبادية و نحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس: «اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة» [١].
تذنيب: لو اغتسل يوم الخميس لخوف الإعواز، ثمَّ وجد الماء يوم الجمعة، استحبّ له الإعادة،
لأنّ البدل إنّما يجزي مع تعذّر المبدل، و غسل الخميس هنا بدل، أمّا لو وجده بعد الزّوال فالأقرب [٢] عدم الإعادة لفوات الوقت، و القضاء كالتّقديم في البدليّة.
آخر: لو خاف الفوات يوم الجمعة دون السّبت احتمل استحباب التّقديم
للعموم، و لأنّ فيه مسارعة إلى فعل الطّاعة. و عدمه، لأنّ القضاء أولى من التّقديم كما في صلاة اللّيل للشّاب و المسافر.
الخامس: لا بدّ فيه من النّيّة،
لأنّه عبادة محضة فافتقرت إلى النّيّة كتجديد الوضوء، و الأقرب انّه لا بدّ من ذكر السّبب و نيّة النّدب و التّقرّب.
السّادس: يستحبّ فيه الدّعاء،
لما رواه عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «و إذا اغتسلت للجمعة فقل: اللّهمّ طهّر قلبي من كلّ آفة تمحق به ديني و تبطل به عملي، اللّهم اجعلني من التّوّابين و اجعلني من المتطهّرين» [٣].
[١] أمّ أحمد بن الحسين، و اسمها: زهراء، عدّها الشّيخ في رجاله من أصحاب الجواد (ع) و أحمد هذا ابن داود البغدادي، و يطلق عليه: أحمد بن الحسين بن موسى بن جعفر (ع) باعتبار كونه ابن بنت الحسين بن موسى بن جعفر. رجال الطّوسي: ٤٠٩، تنقيح المقال ٣: ٧٠، ٧٨.
[١] قال المحقّق المامقاني: الموجود في الكافي و بعض نسخ التّهذيب، كلمة: بنت، و في بعض النّسخ:
«ابني» بدل «بنت» و عليه فالمعنى ظاهر. و في نسخة ثالثة: «ابنتي» و عليه فلا بدّ أن يكون الحسين بن موسى باعتبار كون أمّه بنت موسى، و إلّا فلا يعقل أن يكون المراد ب: الحسين هو: الحسين من أولاد موسى الصّلبيين، و كون امّه بنت موسى، تنقيح المقال ٣: ٧١.
[١] التّهذيب ١: ٣٦٥ حديث ١١١٠، الوسائل ٢: ٩٤٩ الباب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ٢.
[٢] «خ» «ن» «ح» «ق» «د»: فإنّ الأقرب.
[٣] التّهذيب ١: ٣٦٧ حديث ١١١٦، الوسائل ١: ٥٢٠ الباب ٣٧ من أبواب الجنابة، حديث ٣. في التّهذيب: تبطل بها عملي.