منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٤
ممنوع، بل يتعلّق [١] بما تدلّ عليه قرينة الحال، و هو عموم الثّبوت و الاستقرار، و هذا لا ينافي الوجوب لدليل زائد.
فروع:
الأوّل: وقته للمختار [٢] من طلوع الفجر إلى الزّوال،
و هو قول مجاهد، و الحسن، و النّخعيّ، و الثّوريّ، و الشّافعيّ و إسحاق [٣]. و قال الأوزاعيّ: يجزيه قبل الفجر [٤].
و عن مالك انّه لا يجزيه الغسل إلّا أن يتعقّبه الرّواح [٥].
لنا: انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: (من اغتسل يوم الجمعة) [٦] و اليوم من طلوع الفجر.
و كذا من طريق الخاصّة قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «اغتسل يوم الجمعة» [٧].
و أمّا انّ انتهاء وقته الزّوال، فلأنّ العلّة إنّما هي حضور المسجد للصّلاة، لما رواه الجمهور، عن عائشة قالت: كان النّاس يروحون إلى الجمعة بهيئتهم فتظهر لم رائحة، فقيل لهم: لو اغتسلتم. رواه مسلم [٨].
[١] «م»: متعلّق.
[٢] «م»: وقت المختار.
[٣] المغني ٢: ٢٠٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٠٠، المجموع ٤: ٥٣٦، المحلّى ٢: ٢٠.
[٤] المغني ٢: ٢٠٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٠٠، المجموع ٤: ٥٣٦، المحلّى ٢: ٢٠.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ١٤٥، الموطّأ ١: ١٠٢، المغني ٢: ٢٠٠، الشّرح الكبير ٢: ٢٠٠، المجموع ٤:
٥٣٦، نيل الأوطار ١: ٢٩٣.
[٦] سنن أبي داود ١: ٩٤ حديث ٣٤٣ و ص ٩٥: ٣٤٥، سنن التّرمذي ٢: ٣٦٧ حديث ٤٩٦، سنن ابن ماجه ١: ٣٤٦ حديث ١٠٨٧، سنن النّسائي ٣: ٩٧، سنن الدّارمي ١: ٣٦٣، مسند أحمد ٢: ٢٠٩.
[٧] التّهذيب ١: ١٠٥ حديث ٢٧٣، الوسائل ٢: ٩٣٩ الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ٩.
[٨] صحيح مسلم ٢: ٥٨١ حديث ٨٤٧- بتفاوت.