منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١
كان واجبا لبيّنة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الغسل في الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال: «سنّة و ليس بفريضة» [١].
و ما رواه في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن غسل الجمعة، فقال: «سنّة في السّفر و الحضر إلّا أن يخاف المسافر على نفسه القرّ» [١] [٢].
و ما رواه، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم، عن عليّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل العيدين أ واجب هو؟ فقال: «هو سنّة» قلت: فالجمعة؟ قال: «هو سنّة» [٣].
و لأنّ الأصل براءة الذّمّة، فشغلها يحتاج إلى دليل، و قد وقع الإجماع على التّرجيح فيبقى الزّائد منفيّا بالأصل.
احتجّ: المخالف [٤] بما روي، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: (غسل
[١] القرّ بالضّم: البرد. الصّحاح ٢: ٧٨٩.
[١] التّهذيب ١: ١١٢ حديث ٢٩٥، الاستبصار ١: ١٠٢ حديث ٣٣٣، الوسائل ٢: ٩٤٤ الباب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ٩.
[٢] التّهذيب ١: ١١٢ حديث ٢٩٦، الاستبصار ١: ١٠٢ حديث ٣٣٤، الوسائل ٢: ٩٤٥ الباب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ١٠.
[٣] التّهذيب ١: ١١٢ حديث ٢٩٧، الاستبصار ١: ١٠٣ حديث ٣٣٥، الوسائل ٢: ٩٤٥ الباب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ١٢.
[٤] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٨٩، المجموع ٤: ٥٣٥، المغنيّ ٢: ١٩٩، نيل الأوطار ١: ٢٩٠، بدائع الصّنائع ١: ٢٧٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧.