منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨
حيضها. قال: و لو ولدت مرارا و هي ذات جفاف، ثمَّ ولدت و استحيضت، فهي كالمبتدئة و عدم النّفاس لا يثبت لها عادة، كما انّها لو حاضت خمسا و طهرت سنة و هكذا مرارا، ثمَّ استحيضت فلا نقول: الدّور سنة، بل أقصى ما يرتقي إليه الدّور تسعون يوما، و هو ما تنقضي به عدّة الآئسة و ما فوقه لا يؤثّر فيه العادة [١]. و في المبتدئة قولان تقدّما [٢].
و المميّزة حكمها حكم الحائض في شروط التّمييز إلّا انّ السّتّين هاهنا بمنزلة خمسة عشر، و في المتحيّرة قولان: أحدهما: تردّ إلى الاحتياط. و في الآخر: إلى المبتدئة [٣].
الثّالث عشر: لو ولدت توأمين فما بعد الثّاني نفاس قطعا،
و لكنّهم اختلفوا، فذهب علماؤنا إلى أنّ أوّله من الأوّل، و آخره من الثّاني. و به قال أبو إسحاق المروزيّ من أصحاب الشّافعيّ، و أبو الطيّب الطّبري [١]، و بعض الحنابلة [٤]. فعلى هذا لو رأت الدّم بعد الأوّل عشرة كان نفاسا، فلو ولدت بعد العشرة بلا فصل حتّى جاوز دمها إلى العشرة كان نفاسها عشرين. و قال أبو حنيفة [٥]، و مالك [٦]، و أحمد في إحدى الرّوايتين: انّ النّفاس كلّه من الأوّل، أوّله و آخره [٧]. فعلى هذا لو ولدت الثّاني عقيب
[١] أبو الطيّب الطبريّ: طاهر بن عبد اللّه بن طاهر بن عمر الفقيه الشّافعيّ، روى عن أبي أحمد الغطريفي و جماعة، و تفقّه على أبي الحسن الماسرجسي، و كان عارفا بأصول الفقه و فروعه. مات سنة ٤٥٠ ه.
العبر ٢: ٢٩٦، شذرات الذّهب ٣: ٢٨٤، تاريخ بغداد ٩: ٣٥٨.
[١] فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٨٥.
[٢] تقدما في ٤٤٣.
[٣] فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٩٤.
[٤] المغنيّ ١: ٣٩٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٩، الإنصاف ١: ٣٨٦.
[٥] المبسوط للسّرخسيّ ٢: ٢٠، بدائع الصّنائع ١: ٤٣، الهداية للمرغيناني ١: ٣٤، شرح فتح القدير ١:
١٦٧، المغني ١: ٣٩٥، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ٤٠٩، المجموع ٢: ٥٢٦.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٥٤، المغنيّ ١: ٣٩٥، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ٤٠٨، المجموع ٢: ٥٢٦.
[٧] المغنيّ ١: ٣٩٥، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ٤٠٨، الكافي لابن قدامة ١: ١٠٨، المجموع ٢:
٥٢٦، الإنصاف ١: ٣٨٦، منار السّبيل ١: ٦١.