منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
و يكمل ثلاثة فإنّه يكون حيضا عند القائلين بالتّلفيق.
التّاسع: المعتادة في الحيض لو كانت ذات جفاف، ثمَّ ولدت و استحيضت، جرت على عادتها،
فلو كانت عادتها في الحيض خمسة من كلّ شهر و نفست عشرا، ثمَّ طهرت شهرا مرّتين أو مرارا، ثمَّ استحيضت، رجعت إلى عادتها في الحيض و لم تنتقل بتغيّر الطّهر.
العاشر: لو ولدت و لم تر الدّم إلى خمسة عشر يوما، ثمَّ رأته، فعندنا ليس بنفاس
إذ النّفاس قد خرج. و عند القائلين بأنّ أكثره ثمانية عشر يوما يكون نفاسا، و للشّافعيّ فيه وجهان [١].
الحادي عشر: لا اعتبار بعادتها في النّفاس عندنا
، لما بيّنّاه، خلافا لأكثر الجمهور [٢]، فعلى قولهم لو كانت عادتها في النّفاس ثلاثين، فولدت فرأت الدّم عشرين و رأت الطّهر عشرة أيّام من عادتها، ثمَّ رأت الدّم حتّى جاوز الأربعين في قول من يجعل الأربعين حدّ الأكثر [٣]، قال أبو يوسف: يكون نفاسها ثلاثين [٤]. و قال محمّد:
نفاسها عشرون [٥]، لأنّ أبا يوسف يختم النّفاس بالطّهر، خلافا لمحمّد.
الثّاني عشر: القائلون باعتبار العادة فيه، اختلفوا فيما يزيد عليها،
فعند الشّافعيّ إن كانت معتادة يرد إليها، ثمَّ يحكم بالطّهر بعد العادة على قدر عادتها، ثمَّ يبتدئ
[١] المجموع ٢: ٥٢٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٦٠٠، ٦٠١.
[٢] الهداية للمرغيناني ١: ٣٤ بدائع الصّنائع ١: ٤٢، المجموع ٢: ٥٣٠، المبسوط للسّرخسي ٢: ١٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٨٦.
[٣] منهم: أبو حنيفة، و الثّوري، و أحمد، و إسحاق، و أبو عبيد.
انظر: بدائع الصّنائع ١: ٤١، المحلّى ٢: ٢٠٣، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى: ٣٣، شرح فتح القدير ١: ١٦٦، المبسوط للسّرخسي ٢: ١٩، مقدّمات ابن رشد ١: ٩١، بداية المجتهد ١: ٥٢، المغني ١: ٣٩٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٢، نيل الأوطار ١: ٣٥٨، سنن التّرمذي ١:
٢٥٨، الإنصاف ١: ٣٨٣، المجموع ٢: ٥٢٤.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٤٢، ٤٣ المبسوط للسّرخسي ٢: ١٩، ٢٠.
[٥] بدائع الصّنائع ١: ٤٢، ٤٣ المبسوط للسّرخسي ٢: ١٩، ٢٠.