منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١
نازعوا في ذلك. على انّه قال في أحد وجهيه: أكثر الحيض ثلاثة عشر يوما.
احتجّ مالك بأنّه قد روي في بعض الأخبار انّه سبعون [١].
و الجواب: انّه غريب، و المشهور ما قلناه.
و احتجّ ابن أبي عقيل بما رواه البزنطيّ في جامعة في الصّحيح، عن جميل، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام [٢].
و بما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «تقعد النّفساء تسع عشرة ليلة، فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة» [٣].
و الجواب: انّه مع شذوذه مناف للأصل المقتضي لشغل الذّمّة بالعبادة، مع انّ ابن سنان الرّاوي المذكور روى انّ أكثره مقدار الحيض [٤].
لا يقال: قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن ابن يقطين، عن أبي الحسن الماضي
[١] لم نعثر على قول مالك في المصادر الموجودة، و لكن قال في المجموع ٢: ٥٢٤: قال الليث: قال بعض النّاس: انه سبعون يوما.
[٢] نقله عنه في المعتبر ١: ٢٥٣.
[٣] التّهذيب ١: ١٧٧ حديث ٥١٠، الاستبصار ١: ١٥٢ حديث ٥٣٠، الوسائل ٢: ٦١٥ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ١٤- و في الوسائل: سبع عشرة ليلة.
[٤] التّهذيب ١: ١٧٨ الاستبصار ١: ١٥٣.