منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨
و ما رواه في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «انّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أرادت الإحرام بذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلّ بالحجّ، فلمّا قدموا و نسكوا المناسك فأتت لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن تطوف بالبيت و تصلّي و لم ينقطع عنها الدّم، ففعلت ذلك» [١].
و ما رواه، عن فضيل و زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام انّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تغتسل و تحتشي بالكرسف و تهلّ بالحجّ، فلمّا قدموا و نسكوا المناسك سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن الطّواف بالبيت و الصّلاة فقال لها: «منذ كم ولدت؟» فقالت: منذ ثماني عشرة ليلة، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن تغتسل و تطوف بالبيت و تصلّي و لم ينقطع عنها الدّم ففعلت مثل ذلك [٢]. فسقط الاحتجاج بذلك.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٢، ص: ٤٣٨
احتجّ أبو حنيفة [٣] بما روته أمّ سلمة قالت: كانت النّفساء تجلس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أربعين يوما أو أربعين ليلة [٤]. و لأنّ النّفاس دم الحيض و مدّة احتباسه ستّة أشهر، و الغالب انّ الحيض ستّة أو سبعة، فإذا جعل في الشّهرين ستّة
[١] التّهذيب ١: ١٧٩ حديث ٥١٣، الوسائل ٢: ٦١٢ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ٦.
[٢] التّهذيب ١: ١٧٩ حديث ٥١٤، الوسائل ٢: ٦١٦ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ١٩.
[٣] الهداية للمرغيناني ١: ٣٤، شرح فتح القدير ١: ١٦٦، بدائع الصّنائع ١: ٤١، المجموع ٢: ٥٢٥، مغني المحتاج ١: ١٢٠، المحلّى ٢: ٢٠٣.
[٤] سنن التّرمذي ١: ٢٥٦ حديث ١٣٩، سنن الدّارمي ١: ٢٢٩، سنن أبي داود ١: ٨٣ حديث ٣١١، سنن ابن ماجه ١: ٢١٣ حديث ٦٤٨، جامع الأصول ٨: ٢٣٩ حديث ٥٤٢٥، مسند أحمد ٦، ٣٠٠، سنن البيهقي ١: ٣٤١، المستدرك للحاكم ١: ١٧٥.