منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢
الطّهر إلّا أن تصلي) [١] و ما رواه انّ امرأة ولدت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم تر دما، فسمّيت ذات الجفوف [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الحسين بن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام: في النّفساء كم يجب عليها الصّلاة؟ قال: «تدع ما دامت ترى الدّم العبيط» [٣] و هذا يدلّ على انّ الانقطاع و إن قلّ عدد أوقات الدّم قبله يوجب الصّلاة.
و لأنّ اليسير دم وجد عقيب سببه و هو الولادة، فيكون نفاسا كالكثير، فعلى هذا لو رأته لحظة، ثمَّ انقطع، حكم لها بالنّفاس تلك اللّحظة.
مسألة: و في حدّ كثرته خلاف بين علمائنا.
قال الشّيخ [٤] و عليّ بن بابويه: انّه لا يزيد عن أكثر الحيض [٥]، و هو أحد قولي المفيد، و القول الآخر له: أكثره ثمانية عشر يوما [٦]. و هو اختيار السيّد المرتضى [٧]، و ابن الجنيد [٨]، و أبي جعفر محمّد بن بابويه [٩]، و سلّار [١٠]. و قال ابن أبي عقيل: أيّامها أيّام حيضها، و أكثره أحد
[١] سنن البيهقي ١: ٣٤٢، سنن الدّار قطني ١: ٢٢٣ حديث ٨١.
[٢] المغني ١: ٣٩٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٤، المهذّب للشّيرازي ١: ٤٥، المجموع ٢:
٥٢٢.
[٣] التّهذيب ١: ١٧٤ حديث ٤٩٧، الوسائل ٢: ٦١٥ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ١٦ و فيه: عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين.
[٤] النهاية: ٢٩، المبسوط ١: ٦٩، الخلاف ١: ٧٧ مسألة- ٢٠-، الجمل و العقود: ٤٨.
[٥] نقله عنه في المعتبر ١: ٢٥٣.
[٦] المقنعة: ٧.
[٧] الانتصار: ٣٥، رسائل الشّريف المرتضى ١: ١٧٢.
[٨] نقل عنه في المعتبر ١: ٢٥٣.
[٩] الفقيه ١: ٥٥، الهداية: ٢٢.
[١٠] المراسم: ٤٤.