منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
الفصل الثّالث: في الاستحاضة
و هو في الأغلب دم أصفر بارد رقيق، لما رواه الشّيخ في الحسن، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «و دم الاستحاضة أصفر بارد» [١].
و روى في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«دم الاستحاضة بارد» [٢].
و روى في الصّحيح، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«دم الاستحاضة دم فاسد بارد» [٣].
و قد يتّفق بهذه الصّفات حيضا إذا كان في العادة، و أن يكون استحاضة و إن لم يكن بهذه الصّفات إذا تجاوز العادة، أو كان بعد أكثر أيّام النّفاس و الحيض، أو كان أقلّ من ثلاثة. و قد سلف بيان ذلك كلّه [٤].
مسألة: و يجب على المستحاضة أن تعتبر الدّم في قلّته و كثرته و توسّطه،
لتغيّر أحكامها في الأحوال الثّلاث، و ذلك بأن تدخل قطنة في فرجها، فإن لطّخ الدّم باطنها و لم يظهر عليها، لزمها [٥] إبدالها عند كل صلاة و الوضوء لكلّ صلاة، و لا خلاف عندنا في وجوب الإبدال. و أمّا الوضوء، فهو قول أكثر الأصحاب [٦] خلافا لابن أبي
[١] التّهذيب ١: ١٥١ حديث ٤٢٩، الوسائل ٢: ٥٣٧ الباب ٣ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٢] التّهذيب ١: ١٥١ حديث ٤٣٠، الوسائل ٢: ٥٣٧ الباب ٣ من أبواب الحيض، حديث ١
[٣] التّهذيب ١: ١٥١ حديث ٤٣١، و فيه: إسحاق بن جرير عن حريز عن أبي عبد اللّه (ع)، الوسائل ٢: ٥٣٧ الباب ٣ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٤] راجع: ص ٢٩٥- ٣٠٠.
[٥] «م»: لزم.
[٦] منهم: المفيد في المقنعة: ٧، و الشّيخ في المبسوط ١: ٦٧، و ابن إدريس في السّرائر: ٣٠، و القاضي في المهذّب ١: ٣٧، و المحقّق في الشّرائع ١: ٣٤.