منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
المستحبّة عملا بالعموم، و ليس شيء منها رافعا للحدث، فلا يصلح الحيض للمانعيّة.
فصل: و روى ابن بابويه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله،
قال: «من جامع امرأته و هي حائض فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومنّ إلّا نفسه» [١].
و سئل الصّادق عليه السّلام عن المشوّهين في خلقهم، فقال: «هم الّذين يأتي آباؤهم نساءهم في الطّمث» [٢].
قال ابن بابويه: و لا يجوز للنّساء أن ينظرن إلى أنفسهنّ في المحيض، لأنّهنّ قد نهين عن ذلك [٣].
فصل: و لا بأس أن تغتسل المرأة و عليها الزّعفران،
لرواية عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الحائض تغتسل و على جسدها الزّعفران لم يذهب به الماء؟ قال: «لا بأس به» [٤].
فصل: بدن الحائض و الجنب و النّفساء ليس بنجس،
فلو أصاب أحدهم بيده ثوبا رطبا لم ينجس، و حكي عن أبي يوسف انّه قال: بدن الحائض و الجنب نجس حتّى لو أدخل الجنب رجله في ماء قليل صار نجسا [٥]، و ليس بشيء، لقوله عليه السّلام لعائشة: (ليست حيضتك في يدك) [٦].
[١] الفقيه ١: ٥٣ حديث ٢٠١، الوسائل ٢: ٥٦٨ الباب ٢٤ من أبواب الحيض، حديث ٤.
[٢] الكافي ٥: ٥٣٩ حديث ٥، الفقيه ١: ٥٣ حديث ٢٠٢، الوسائل ٢: ٥٦٨ الباب ٢٤ من أبواب الحيض، حديث ٣. في الكافي و الوسائل بتفاوت.
[٣] الفقيه ١: ٥٤.
[٤] الكافي ٣: ٨٢ حديث ٥، الفقيه ١: ٥٥ حديث ٢٠٨، التّهذيب ١: ٤٠٠ حديث ١٢٤٨، الوسائل ١: ٥١٠ الباب ٣٠ من أبواب الجنابة، حديث ٣.
[٥] المبسوط للسّرخسي ١: ٥٣، المغني ١: ٢٤٦.
[٦] صحيح مسلم ١: ٢٤٤ و ٢٤٥ حديث ٢٩٨ و ٢٩٩، سنن النّسائيّ ١: ١٤٦، سنن أبي داود ١: ٦٨ حديث ٢٦١، سنن التّرمذيّ ١: ٢٤١ حديث ١٣٤، كنز العمّال ٩: ٤٠٨ حديث ٢٦٧٢٤، جامع الأصول ٨: ٢١٨ حديث ٥٣٨٩.
و من طريق الخاصّة، انظر: الفقيه ١: ٤٠ حديث ١٥٤، الوسائل ٢: ٥٩٥ الباب ٤٥ من أبواب الحيض، حديث ٢.