منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
لا تغتسل؟ قال: «لا تغتسل، قد جاءها ما يفسد الصّلاة» [١].
و روى في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سئل عن رجل أصاب من امرأته، ثمَّ حاضت قبل أن تغتسل؟ قال: «تجعله غسلا واحدا» [٢] و الأمر ظاهر للوجوب.
و روى في الموثّق، عن الحجّاج الخشّاب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ، أ تجعله غسلا واحدا [إذا تطهّرت] [٣] أو تغتسل مرّتين؟ قال: «تجعله غسلا واحدا عند طهرها» [٤].
لا يقال: يعارض هذا: ما رواه الشّيخ، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام قالا في الرّجل يجامع امرأته فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة، قال: «غسل الجنابة عليها واجب» [٥].
لأنّا نقول: انّ سماعة واقفيّ، و الرّاوي عنه عثمان بن عيسى و هو واقفيّ أيضا، فلا تعويل على هذه الرّواية. على انّا نقول: نحن نسلّم هذه الرّواية، فإنّ الحيض لا يسقط وجوب غسل الجنابة و ليس فيها دلالة على وجوب فعل غسل الجنابة حالة الحيض.
[١] التّهذيب ١: ٣٩٥ حديث ١١٢٤، الوسائل ٢: ٥٦٥ الباب ٢٢ من أبواب الحيض، حديث ١. و فيها:
قد جاءها ما يفسد الصّلاة، لا تغتسل.
[٢] التّهذيب ١: ٣٩٥ حديث ١٢٢٦، الاستبصار ١: ١٤٧ حديث ٥٠٣، الوسائل ١: ٥٢٧ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، حديث ٥.
[٣] أضفناه من المصدر.
[٤] التّهذيب ١: ٣٩٥ حديث ١٢٢٧، الاستبصار ١: ١٤٧ حديث ٥٠٤، الوسائل ١: ٥٢٧ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، حديث ٦.
[٥] التّهذيب ١: ٣٩٥ حديث ١٢٢٨، الاستبصار ١: ١٤٧ حديث ٥٠٥، الوسائل ١: ٥٢٧ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، حديث ٨.