منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢
مرّة» [١].
و روى في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن قوله تعالى إِنِ ارْتَبْتُمْ [٢]. فقال: «ما جاز الشّهر، فهو ريبة» [٣].
و روى ابن بابويه، عن الباقر عليه السّلام، قال: «انّ الحيض نجاسة للنّساء رماهنّ اللّه تعالى بها، و قد كنّ في زمن نوح عليه السّلام إنّما تحيض المرأة في كلّ سنة حيضة حتّى خرج نسوة من مجانهنّ [٤] و كنّ سبعمائة امرأة فانطلقن فلبسن المعصفرات من الثّياب و تحلّين و تعطّرن، ثمَّ خرجن فتفرّقن في البلاد، فجلسن مع الرّجال و شهدن الأعياد معهم، و جلسن في صفوفهم، فرماهنّ اللّه بالحيض عند ذلك في كلّ شهر، يعني أولئك النّسوة بأعيانهنّ، فسالت دماؤهنّ فأخرجن من بين الرّجال فكنّ يحضن في كلّ شهر حيضة فشغلهنّ اللّه تعالى بالحيض و كسر شهوتهنّ و كان غيرهنّ من النّساء اللّواتي لم يفعلن مثل ما فعلن يحضن في كلّ سنة حيضة، قال: فتزوّج بنو اللّواتي [٥] يحضن في كلّ شهر حيضة بنات اللّواتي [٦] يحضن في كلّ سنة حيضة، فامتزج القوم فحضن بنات هؤلاء و هؤلاء في كلّ شهر حيضة» [٧].
و يجوز أن يقع في النّدرة خلاف ذلك، روى ابن بابويه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: «ان فاطمة عليها السّلام ليست كإحداكنّ، انّها لا ترى دما في حيض و لا نفاس» [٨].
[١] الكافي ٣: ٧٥ حديث ١، الوسائل ٢: ٥٥٠ الباب ٩ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٢] الطّلاق: ٤.
[٣] الكافي ٣: ٧٥ حديث ٢، الوسائل ٢: ٥٤٩ الباب ٩ من أبواب الحيض، حديث ١.
[٤] «خ»: محالهنّ، «ح»: محاريبهنّ.
[٥] «م» «ن» «ق»: اللّاتي.
[٦] «خ» «م» «ن» «ق»: اللّاتي.
[٧] الفقيه ١: ٤٩ حديث ١٩٣، الوسائل ٢: ٥٥٠ الباب ٩ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٨] الفقيه ١: ٥٠ حديث ١٩٤.