منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠
و نحن عندنا انّ الشّرط الّذي ذكره ليس بصحيح، و قد تقدّم بيانه.
الثّاني: يكره للزّوج وطؤها قبل الغسل
، لما بيّنّاه من الأحاديث الدّالّة على المنع، و لوقوع الخلاف في الجواز و عدمه، و ذلك يثمر كراهيّته.
الثّالث: لو غلبته الشّهوة أمرها بغسل فرجها
استحبابا، ثمَّ يطؤها إن شاء، لرواية محمّد بن مسلم، و قد تقدّمت.
لا يقال: انّها تدلّ على الوجوب، لأنّه أمره أن لا يقربها إلّا بعد غسل فرجها، و الأمر للوجوب.
لأنّا نقول: الأمر و إن كان في الأصل للوجوب، لكن قد يترك ذلك الأصل لوجود دليل و قد وجد ها هنا، و هو رواية عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة [١].
مسألة: و عرق الحائض طاهر إذا لم يلاق النّجاسة،
لأنّه الأصل، فلا يزول اعتقاد ثبوته إلّا بدليل، و لما رواه محمّد بن يعقوب في كتابه، عن سورة بن كليب [١]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض أ تغسل ثيابها الّتي لبستها في طمثها؟ قال: «تغسل ما أصاب ثيابها من الدّم و تدع ما سوى ذلك» قلت له: و قد عرقت فيها؟ قال: «انّ العرق ليس من الحيض» [٢].
و ما رواه، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الحائض تصلّي في ثوبها ما لم يصبه دم» [٣] جعل الغاية في الإباحة إصابة الدّم، و العرق ليس
[١] سورة- بفتح السّين المهملة و سكون الواو و فتح الرّاء المهملة- ابن كليب النّهديّ الكوفيّ. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصّادق (ع).
رجال الطّوسيّ: ٢١٦، جامع الرّواة ١: ٣٩١، تنقيح المقال ٢: ٧٢.
[١] التّهذيب ١: ١٦٧ حديث ٤٨٠، الاستبصار ١: ١٣٦ حديث ٤٦٧، الوسائل ٢: ٥٧٣ الباب ٢٧ من أبواب الحيض، حديث ٤. و في المصادر: عبد اللّه بن المغيرة.
[٢] الكافي ٣: ١٠٩ حديث ١، الوسائل ٢: ١٠٤٠ الباب ٢٨ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٣] الكافي ٣: ١٠٩ حديث ٢، الوسائل ٢: ١٠٤٠ الباب ٢٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٣.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٢، ص: ٤٠١