منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤
الدّم، لأنّ الاجتناب حالة الحيض واجب، و الوطء حالة الطّهر مباح، فيحتاط بتغليب الحرام، لأنّ الباب باب الفروج.
الثّالث عشر: لا تجب الكفّارة على المرأة و لو غرّت زوجها،
لعدم الدّليل، و لأنّ الأصل براءة الذّمّة و عصمة المال، و لأنّا قلنا: انّ الزّوج لا يجب عليه الكفّارة فالمرأة أولى [١]. و قال أحمد: لو غرّته وجب عليهما معا الكفّارة، قياسا على الإحرام [٢]:
و القياس عندنا باطل خصوصا في باب الكفّارات، أمّا لو كانت مكرهة أو جاهلة، فلا كفّارة عليها إجماعا.
الرّابع عشر: حكم النّفساء في ذلك حكم الحائض
، لتساوي أحكامهما على ما يأتي.
الخامس عشر: لا فرق في الإخراج بين المضروب و التّبر
، لتناول الاسم لهما، و يشترط أن يكون صافيا من الغشّ، و في إخراج القيمة نظر، أقربه عدم الإجزاء، لأنّه كفّارة فاختصّ ببعض أنواع المال كسائر الكفّارات.
السّادس عشر: مصرف هذه الكفّارة مصرف سائر الكفّارات،
لأنّها كفّارة، و لأنّها حقّ اللّه تعالى، و المساكين مصرف حقوق اللّه تعالى.
السّابع عشر: وطء المستحاضة مباح
عندنا على ما يأتي، فلا يتعلّق به كفّارة.
و القائلون بالتّحريم [٣] قالوا بعدم الوجوب أيضا، لأنّ الوجوب من الشّرع، و لم يرد بإيجابها في حقّها، و هي ليست في معنى الحائض، لما بينهما من الاختلاف.
مسألة: و لو انقطع دمها حلّ وطؤها قبل الغسل.
و هو قول أكثر علمائنا [٤]،
[١] راجع ص: ٣٨٥.
[٢] المغنيّ ١: ٣٨٦، الإنصاف ١: ٣٥٢.
[٣] انظر المغنيّ ١: ٣٨٧، ٣٨٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠١، ٤٠٢، الإنصاف ١: ٣٨٢.
[٤] منهم المفيد في المقنعة: ٧، و السيّد المرتضى في الانتصار: ٢٤، و الطّوسي في النّهاية: ٢٦، و سلّار في المراسم: ٤٣، و ابن إدريس في السّرائر: ٢٩.