منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
لأنّه من حديث فلان، و أشار به إلى عبد الحميد. و قال أيضا: لو صحّ ذلك الحديث، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، كنّا نرى عليه الكفّارة [١]، و هذا يدلّ على ضعفه عنده، فلا احتجاج به.
فروع:
الأوّل: الكفّارة في أوّله دينار قيمته عشرة دراهم
جيادا، و في أوسطه نصف دينار، و في آخره ربع دينار. و هو مذهب أكثر علمائنا القائلين بالوجوب و الاستحباب [٢]، و قول ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه [٣]، و قال في المقنع: يتصدّق على مسكين بقدر شبعه، و جعل الّذي قدّرناه رواية [٤]. و قال بعض الحنفيّة: يتصدّق بدينار أو نصف دينار [٥]. و هو إحدى الرّوايتين عن أحمد [٦]، و انّهما على التّخيير.
و روي عن أبي يوسف انّه قال: يتصدّق بدينار في اليوم الأوّل، و بنصف دينار في اليوم الثّاني. و عن أبي يوسف و محمّد انّهما قالا: إن كان في إقبال الدّم فعليه دينار، و إن كان في إدباره فعليه نصف دينار. و هو قول النّخعيّ [٧]، و قول الشّافعيّ [٨]، و له قول
[١] المغنيّ ١: ٣٨٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٥٠- ٣٥١.
[٢] راجع: ص ٣٨٥.
[٣] الفقيه ١: ٥٣.
[٤] المقنع: ١٦.
[٥] تفسير القرطبيّ ٣: ٨٧، المحلّى ٢: ١٨٧.
[٦] المغنيّ ١: ٣٨٥، الانصاف ١: ٣٥١، منار السّبيل ١: ٥٧، بداية المجتهد ١: ٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٢٤، المحلّى ٢: ١٨٧، ميزان الكبرى ١: ١٢٩، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣٠.
[٧] المغنيّ ١: ٣٨٥.
[٨] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٨، المجموع ٢: ٣٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٢٢، مغني المحتاج ١: ١١٠، ميزان الكبرى ١: ١٢٩، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣٠.