منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤
السّلام، قال: في امرأة إذا دخل وقت الصّلاة و هي طاهر، فأخّرت الصّلاة حتّى حاضت؟ قال: «تقضي إذا طهرت» [١] علّق الحكم على التّأخير عن الوقت، و ذلك يتناول الخروج بالكلّيّة و عدمه.
و ما رواه، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، قال: سألت عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشّمس و لم تصلّ الظّهر هل عليها قضاء تلك الصّلاة؟ قال: «نعم» [٢] و الفرق بين أوّل الوقت و آخره ظاهر، و هو عدم التّمكّن من الإتيان بالفرض حال إدراك الأوّل و وجوده عند إدراك الثّاني، و لهذا لو أدركت ركعة من آخر الوقت، ثمَّ جنّت لم يجب القضاء إجماعا.
الخامس: لو عقّبت بالنّفاس بأن شربت دواءا فألقت الولد، لم يجب قضاء أيّام نفاسها
بخلاف السّكران.
مسألة: لو دخل الوقت و هي حائض فطهرت، وجب عليها الصّلاة
إن بقي من الوقت ما يتّسع للغسل و أداء ركعة، فلو بقي للغروب مقدار ما توقع الغسل و تصلّي ثمان ركعات، وجبت عليها الصّلاتان. و كذا لو بقي مقدار ما تصلّي فيه خمس ركعات، أمّا لو بقي مقدار ما تصلّي فيه أربع ركعات لا غير وجب عليها العصر خاصّة. و كذا البحث لو تخلّف من النّصف الأوّل من اللّيل مقدار خمس ركعات وجبت الصّلاتان. و لو تخلّف إلى الغروب ما لا يسع الغسل و أداء ركعة سقط عنها الفرضان. و لو أهملت في الصّور الّتي أوجبنا فيها الصّلاة، وجب عليها القضاء، و لا قضاء إلّا مع اتّساع الزّمان، فلا
[١] التّهذيب ١: ٣٩٢ حديث ١٢١١، الاستبصار ١: ١٤٤ حديث ٤٩٣، الوسائل ٢: ٥٩٧ الباب ٤٨ من أبواب الحيض، حديث ٤.
[٢] التّهذيب ١: ٣٩٤ حديث ١٢٢١، الاستبصار ١: ١٤٤ حديث ٤٩٤، الوسائل ٢: ٥٩٧ الباب ٤٨ من أبواب الحيض، حديث ٥.