منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
فلتمسك عن الصّلاة، فإذا طهرت من الدّم فلتقض الظّهر، لأنّ وقت الظّهر دخل عليها و هي طاهرة و خرج عنها وقت الظّهر و هي طاهرة فضيّعت صلاة الظّهر فوجب عليها قضاؤها» [١] و الفضل و إن كان واقفيّا إلّا انّ النّجاشيّ حكم بتوثيقه.
و ما رواه في الحسن، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «و إذا طهرت في وقت فأخّرت الصّلاة حتّى يدخل وقت صلاة أخرى، ثمَّ رأت دما كان عليها قضاء تلك الصّلاة الّتي فرّطت فيها» [٢].
و روى، عن أبي الورد قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة الّتي تكون في صلاة الظّهر و قد صلّت ركعتين، ثمَّ ترى الدّم؟ قال: «تقوم من مسجدها و لا تقضي الرّكعتين» [٣] و هذا يدلّ على عدم القضاء مع التّضيّق، و لأنّ وجوب القضاء تابع لوجود سبب وجوب الأداء و هو منتف، فإنّ التّكليف يستدعي وقتا، و إلّا لزم تكليف ما لا يطاق.
لا يقال: انّ الحديثين الأوّلين دلّا على وجوب القضاء مع خروج الوقت بالكلّيّة لا مع خروج وقت إمكان الفعل، و أنتم لا تقولون به.
لأنّا نقول: انّهما من حيث المنطوق دلّا على وجوب القضاء مع الخروج بالكلّيّة، و من حيث المفهوم على الوجوب مع خروج وقت الإمكان، لأنّ الأوّل رتّب الحكم فيه على الضّياع، و الثّاني على التّفريط و ذلك متحقّق في صورة النّزاع.
و أيضا روى الشّيخ في الموثّق، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه عليه
[١] التّهذيب ١: ٣٨٩ حديث ١١٩٩، الاستبصار ١: ١٤٢ حديث ٤٨٥، الوسائل ٢: ٥٩٦ الباب ٤٨ من أبواب الحيض، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٣٩١ حديث ١٢٠٨، الاستبصار ١: ١٤٥ حديث ٤٩٦، الوسائل ٢: ٥٩٧ الباب ٤٨ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٣] التّهذيب ١: ٣٩٢ حديث ١٢١٠، الاستبصار ١: ١٤٤ حديث ٤٩٥، الوسائل ٢: ٥٩٧ الباب ٤٨ من أبواب الحيض، حديث ٣.