منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠
شيئا واحدا، و هو الاكتفاء به عن الوضوء، فإنّ فيه خلافا ذكرناه فيما سلف [١].
مسألة: و يجب عليها الاستبراء عند الانقطاع إن انقطع لدون عشرة،
و كيفيّته أن تدخل قطنة، فإن خرجت ملوّثة صبرت حتّى تنقى أو تبلغ العشرة، و إن خرجت نقيّة اغتسلت، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتدخل قطنة، فإن خرج فيها شيء من الدّم فلا تغتسل [و إن لم تر شيئا فلتغتسل] [٢] و إن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ و لتصلّ» [٣].
و مثله روى، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «فإن خرج دم فلم تطهر، و إن لم يخرج فقد طهرت» [٤].
أمّا إذا كان الانقطاع لعشرة فلا استبراء، لأنّه إنّما يراد به معرفة وجود دم الحيض من عدمه، و ذلك لا يتمّ مع التّجاوز للعشرة.
مسألة: و يجب عليها قضاء الصّوم دون الصّلاة
، و هو مذهب علماء الإسلام.
و قالت الخوارج: يجب عليها قضاء الصّلاة [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عائشة انّها قالت: كنّا نحيض على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فنؤمر بقضاء الصّوم و لا نؤمر بقضاء الصّلاة [٦].
[١] تقدّم في ص ٢٣٧.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] التّهذيب ١: ١٦١ حديث ٤٦٠، الوسائل ٢: ٥٦٢ الباب ١٧ من أبواب الحيض، حديث ١. و في المصادر: فلتستدخل قطنة.
[٤] التّهذيب ١: ١٦١ حديث ٤٦٢، الوسائل ٢: ٥٦٢ الباب ١٧ من أبواب الحيض، حديث ٤.
[٥] فتح الباري ١: ٣٣٤، عمدة القارئ ٣: ٣٠٠، شرح النّوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري ٢: ٤٠٠، إرشاد السّاري ١: ٣٥٩، نيل الأوطار ١: ٣٥٤.
[٦] صحيح مسلم ١: ٢٦٥ حديث ٣٣٥، سنن أبي داود ١: ٦٩ حديث ٢٦٣، سنن التّرمذيّ ٣: ١٥٤ حديث ٧٨٧، سنن النّسائيّ ٤: ١٩١، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٧ حديث ٦٣١ و ٥٣٤ حديث ١٦٧٠، سنن البيهقي ١: ٣٠٨.