منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
الأقطع اليد و الرّجل كيف يتوضّأ؟ قال: (يغسل ذلك المكان الّذي قطع منه) [١] و رواه ابن يعقوب في كتابه في الحسن، عن رفاعة أيضا [٢].
و روى الشّيخ في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
سألته عن الأقطع اليد و الرّجل؟ قال: (يغسلهما) [٣] و لأنّ غسل الجميع واجب بتقدير وجوده، و ذلك يستلزم وجوب غسل كل عضو، فلا يسقط بعضه بفقدان البعض الآخر.
الرّابع: لو انقطعت يده من المرفق سقط غسلها
، لفوات محلّ الغسل. و للشّافعيّ في غسل العظم الباقي- و هو طرف العضد وجهان، أصحّهما عنده الوجوب، لأنّ غسل العظمين المتلاقيين من العضد و المرفق واجب، فإذا زال أحدهما غسل الآخر [٤].
و نحن نقول: إنّما وجب غسل طرف العضد توصّلا إلى غسل المرفق، و مع سقوط الأصل انتفى الوجوب.
لا يقال: قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضّأ؟ قال: (يغسل ما بقي من عضده) [٥].
لأنّا نقول: هذه الرّواية منافية للإجماع، فإنّ أحدا لم يوجب غسل العضد، فيحمل على الاستحباب تشبيها بالغاسل.
أمّا لو قطعت يده من فوق المرفق، سقط الغسل إجماعا، لفوات المحل، لكن
رجال النّجاشيّ: ١٦٦، رجال الطّوسيّ: ١٩٤، رجال العلّامة: ٧١.
[١] التّهذيب ١: ٣٥٩ حديث ١٠٧٨، الوسائل ١: ٣٣٧ الباب ٤٩ من أبواب الوضوء، حديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٢٩ حديث ٨.
[٣] التّهذيب ١: ٣٦٠ حديث ١٠٨٥، الوسائل ١: ٣٣٧ الباب ٤٩ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٤] السّراج الوهّاج: ١٦، المجموع ١: ٣٩٤، مغني المحتاج ١: ٥٢.
[٥] التّهذيب ١: ٣٦٠ حديث ١٠٨٦، الوسائل ١: ٣٣٧ الباب ٤٩ من أبواب الوضوء، حديث ٢.