منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
للمناسبة و الاقتران.
و أيضا تارك المأمور عاص، لقوله تعالى لٰا أَعْصِي لَكَ أَمْراً [١] لٰا يَعْصُونَ اللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ [٢] أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي [٣] و العاصي يستحقّ العقاب، لقوله:
وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا [٤].
و لأنّه عليه السّلام ذمّ أبا سعيد الخدريّ حيث لم يجبه [٥]، و تمسّك بقوله يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذٰا دَعٰاكُمْ [٦].
و لأنّه عليه السّلام قال: (لو لا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة) [٧] و «لو لا» موضوعة للانتفاء عند الوجود، و لا شكّ في تحقّق النّدبيّة، فيكون غير مأمور به.
و لأنّ الصّحابة تمسّكوا بالأمر على الوجوب و لم يظهر إنكار، فكان إجماعا، و ذلك كما في قوله عليه السّلام: (سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب) [٨] و قوله عليه السّلام:
(فليغسله سبعا) [٩] و قوله عليه السّلام: (فليقضها إذا ذكرها) [١٠].
[١] الكهف: ٦٩.
[٢] التّحريم: ٦.
[٣] طه: ٩٣.
[٤] الجنّ: ٢٣.
[٥] صحيح البخاري ٦: ٧٧، و نقل بمعناه في التّفسير الكبير ١٥: ١٤٦.
[٦] الأنفال: ٢٤.
[٧] صحيح البخاري ٢: ٥، صحيح مسلم ١: ٢٢٠ حديث ٢٥٢، سنن أبي داود ١: ١٢ حديث ٤٧، سنن التّرمذي ١: ٣٤ حديث ٢٢، سنن ابن ماجه ١: ١٠٥ حديث ٢٨٧، سنن النّسائي ١: ١٢، ٢٦٦، سنن الدّارمي ١: ١٧٤، الموطّأ ١: ٦٦ حديث ١١٤- ١١٥، و من طريق الخاصّة، انظر:
الكافي ٣: ٢٢ حديث ١، الفقيه ١: ٣٤ حديث ١٢٣، الوسائل ١: ٣٥٤ الباب ٣ من أبواب السّواك، حديث ٤، و الباب ٥ حديث ٣.
[٨] أمالي الطّوسي ١: ٣٧٥ حديث ٢٠، الوسائل ١١: ٩٨ الباب ٤٩ من أبواب جهاد العدوّ، حديث ٩.
[٩] صحيح البخاري ١: ٥٤.
[١٠] صحيح مسلم ١: ٤٧٧ حديث ٦٨٤، و فيه: فليصلّها إذا ذكرها.