منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤
لنا: على تحريم العزائم: ما قدّمناه في باب الجنب [١]، و لأنّ الحائض آكد في الحدث من الجنب.
فروع:
الأوّل: لا يحرم عليها قراءة غير العزائم
عملا بالأصل، و بما تقدّم من الرّوايات في باب الجنب [٢]، و هو أحد قولي الشّافعيّ [٣]، و في الآخر: يحرم [٤].
الثّاني: يحرم عليها قراءة بعض السّورة حتّى البسملة إذا نوت أنّها من العزائم، لأنّها جزء منها.
الثّالث: يكره لها قراءة ما زاد على سبع آيات
، و قيل: سبعين [٥]. و قد تقدّم الكلام في ذلك كلّه [٦].
مسألة: و يحرم عليها مسّ كتابة القرآن.
و هو إجماع، و لقوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [٧].
و لما رواه الشّيخ، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«يا بنيّ اقرأ المصحف» فقال: إنّي لست على وضوء؟ فقال: «لا تمسّ الكتاب و مسّ
[١] تقدّم في ص ٢١٥.
[٢] تقدّم في ص ٢١٥.
[٣] المجموع ٢: ٣٥٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ١٤٣، مغني المحتاج ١: ٧٢.
[٤] المهذّب للشّيرازي ١: ٣٨، المجموع ٢: ١٥٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ١٤٣، مغني المحتاج ١: ٧٢، السّراج الوهّاج: ٢١، فتح الوهّاب ١: ٢٦، المغني ١: ١٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤١، نيل الأوطار ١: ٢٨٤.
[٥] المبسوط ١: ٢٩.
[٦] تقدّم في ص ٢١٩.
[٧] الواقعة: ٧٩.