منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
ما رواه الشّيخ في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن الباقر عليه السّلام: «و لا يقربان المسجدين الحرمين» [١].
و ما رواه ابن يعقوب، عن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام: «إذا كان الرّجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرّسول صلّى اللّه عليه و آله فأصابته جنابة فليتيمّم، و لا يمرّ في المسجد إلّا متيمّما حتّى يخرج منه و يغتسل، و كذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك، و لا بأس أن يمرّا في سائر المساجد و لا يجلسان فيها» [٢].
الثّاني: إذا اتّفق لها الحيض في أحد المسجدين لم تقطعه خارجة إلّا بالتّيمّم،
لرواية أبي حمزة المذكورة و هي و إن كانت مقطوعة السّند إلّا انّها مناسبة للمذهب، و لأنّ الاجتياز فيهما حرام عليها إلّا مع الطّهارة، و هي متعذّرة، و التّيمّم يقوم مقامها في جواز الصّلاة، فكان قائما مقامها في قطع المسجد و إن لم يكن التّيمّم هاهنا طهارة.
الثّالث: قال الشّيخ في الخلاف: يكره لها الاجتياز في غير المسجدين [٣].
و لم نقف فيه على حجّة، و أباحه في غيره [٤]، و هو اختيار المفيد [٥]، و السّيّد المرتضى [٦].
لنا: انّ الكراهة حكم شرعيّ، فيقف عليه، و يمكن أن يقال: السّبب في الكراهة إمّا جعل المسجد طريقا، و إمّا الدّخول بالنّجاسة إليه. و قال الشّافعيّ: إن لم تعصّب [١]
[١] عصّبت المرأة فرجها (عصبا): شدّته بعصابة و نحوها. المصباح المنير ٢: ٤١٣.
[١] التّهذيب ١: ٣٧١ حديث ١١٣٢، الوسائل ١: ٤٨٨ الباب ١٥ من أبواب الجنابة، حديث ١٧.
[٢] الكافي ٣: ٧٣ حديث ١٤، الوسائل ١: ٤٨٥ الباب ١٥ من أبواب الجنابة، حديث ٣.
[٣] الخلاف ١: ١٩٦ مسألة- ٢٥٩.
[٤] المبسوط ١: ٤١، النّهاية: ٢٥.
[٥] المقنعة: ٦.
[٦] نقله عنه في المعتبر ١: ٢٢٢.