منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥
أصابعه [١]. و لأنّ الاحتياط يقتضي الوجوب.
احتجّ: زفر [٢] بأنّها غاية في الآية، فلا تدخل في ذي الغاية كقوله تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٣] و هو ضعيف.
أمّا أوّلا، فبالمنع من كونها غاية، بل بمعنى «مع» لما بيّنّاه [٤] من الاستعمال و الاحتياط.
و ثانيا، بالمنع من كون الغاية غير داخلة، فإنّ بعضهم ذهب إلى وجوب الدّخول [٥]، و آخرون قالوا بالوقف [٦]، بأنّها تارة تدخل و اخرى لا تدخل، فكان مجملا. و قال آخرون: إن كان الحدّ من جنس المحدود دخل، كقوله: بعتك هذا الثّوب من هذا الطّرف إلى هذا الطّرف و إلّا فلا، كآية الصّيام [٧] [٨]، و هاهنا المرافق من جنس الأيدي.
فروع:
الأوّل: لو غسلهما مبتدئا بالمرافق أجزأ
إجماعا بل هو الأولى. و هل هو واجب أم لا؟ نصّ الشّيخ على ذلك [٩] حتّى انّه لو استقبل الشّعر لم يجزه، و قال المرتضى بالاستحباب [١٠].
[١] التّهذيب ١: ٥٧ حديث ١٥٩، الوسائل ١: ٢٨٥ الباب ١٩ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٢] المغني ١: ١٣٧، شرح فتح القدير ١: ١٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢.
[٣] البقرة: ١٨٧.
[٤] تقدّم بيانه في ص ٣٤.
[٥] مقدّمات ابن رشد ١: ٥١.
[٦] المجموع ١: ٣٨٦، عمدة القارئ ٢: ٢٣٤، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٤٤.
[٧] المجموع ١: ٣٨٦، عمدة القارئ ٢: ٢٣٤، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٤٤.
[٨] البقرة: ١٨٧.
[٩] المبسوط ١: ٢١، النّهاية: ١٤، الخلاف ١: ١١ مسألة- ٢٦.
[١٠] الانتصار: ١٦، رسائل الشّريف المرتضى (المجموعة الاولى): ٢١٣.