منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠
العشرة كان طهرا عند أكثر الأصحاب [١]، و عند بعضهم يضمّ الثّاني إلى الأوّل، فإن بلغ ثلاثة فالجميع حيض [٢]. و كذا لو تناوب الدّم و النّقاء في السّاعات.
و إن كانت عادتها عشرة فرأتها متفرّقة و تجاوز، تحيّضت بعادتها و احتسب النّقاء من الحيض عند القائلين بالتّلفيق مطلقا [٣]، و عندنا يشترط أن يتقدّمه حيض صحيح.
و لو رأت يوما دما و ثمانية طهرا، و رأت يوم العاشر دما، لم يكن حيضا عند علمائنا أجمع، إذ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، و هو قول كلّ من اشترط هذا العدد في القلّة [٤] إلّا أبا يوسف، فإنّه بناه على أصل له هو انّ الطّهر المتخلّل بين الدّمين إذا انتقص عن أقلّه لم يفصل بينهما، و كانا كالدّم المتّصل، ثمَّ ينظر إن كان ذلك كلّه لا يزيد على العشرة، فذلك حيض كلّه ما رأت فيه الدّم و ما لم تر، سواء كانت مبتدئة أو ذات عادة، و إن زاد، فالعشرة حيض إن كانت مبتدئة ما رأت فيه الدّم و ما لم تر، و ما عداه طهر أو دم استحاضة [٥]. و كذا عنده لو رأت ساعة دما، ثمَّ عشرة أيّام إلّا ساعتين طهرا، ثمَّ ساعة دما فالعشرة حيض [٦].
[١] منهم الشّيخ في المبسوط ١: ٦٧، و المحقق الحلي في المعتبر ١: ٢٠٢- ٢٠٣، و سلار في المراسم: ٤٣، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٢٨، و ابن إدريس في السّرائر: ٢٧، و يحيى بن سعيد في الجامع للشّرائع: ٤١.
[٢] النّهاية: ٢٦، المهذّب ١: ٣٤.
[٣] المجموع ٢: ٥٠١- ٥٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٣٧، المغني ١: ٤٠٠، بداية المجتهد ١:
٥١، ٥٢.
[٤] المغني ١: ٣٥٤، المبسوط للسّرخسي ٣: ١٤٧، الهداية للمرغيناني ١: ٣٠، بدائع الصّنائع ١: ٤٠، المجموع ٢: ٣٨٠، المحلّى ٢: ١٩٣، عمدة القارئ ٣: ٣٠٧، بداية المجتهد ١: ٥٠، سنن التّرمذي ١: ٢٢٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤١٢، شرح فتح القدير ١: ١٤٢.
[٥] المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٤- ١٥٥، بدائع الصّنائع ١: ٤٣، شرح فتح القدير ١: ١٥٢- ١٥٣، الهداية للمرغيناني ١: ٣٢.
[٦] المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٥- ١٥٦، بدائع الصّنائع ١: ٤٣، شرح فتح القدير ١: ١٥٣.