منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥
طهر بيقين، فتعمل ما تعمله المستحاضة فيما بينهما إلّا الثّاني عشر، ثمَّ تغتسل في آخره مستمرّا عند كلّ صلاة إلى آخر الحادي و العشرين.
و لو تيقّنت ذات الخمسة تعاقب الطّهر و الحيض في يومي السّادس و السّادس و العشرين، و جهلت تعيين أحد اليومين لإحدى الصّفتين، فاليوم الأوّل من أوّل العشر الثّاني إلى آخر الحادي و العشرين طهر قطعا، ثمَّ تغتسل في آخر السّادس إلى آخر العاشر، و من آخر السّادس و العشرين إلى آخر الشّهر عند كلّ صلاة للانقطاع، إلّا أن تعلم انّ الانقطاع في وقت صلاة معيّنة، فتغتسل عندها دائما.
قال الشّيخ: و لا توطأ هذه المرأة في كلّ، و لا تطلّق فيما يقع الشّكّ فيه، و تقضي صوم العدّة الّتي تعلمها بعد الزّمان الّذي تفرض عادتها في جملته [١].
و لو قيل: في هذه المواضع تعيّن ما تجعله حيضا ممّا وقع الشّكّ فيه اختيارا أو اجتهادا على ما سلف من القولين أمكن، فعلى هذا القول، لو ذكرت عادتها بعد جلوسها في غيره رجعت، لأنّ ترك العادة حصل لعارض و هو النّسيان، و مع الذّكر زال العارض فترجع إلى الأصل، فلو ظهر لها انّها تركت الصّلاة في غير عادتها، فالوجه قضاؤها و قضاء ما صامته من الفرض في عادتها.
و لو قالت: لي في كلّ شهر حيضتان، كلّ واحدة ثمانية، فمن الأوّل إلى آخر الرّابع طهر مشكوك فيه، و كذا من التّاسع إلى آخر الثّاني عشر، و من التّاسع عشر إلى آخر الثّاني و العشرين، و من السّابع و العشرين إلى آخر الشّهر، و لها حيضتان بيقين من أوّل الخامس إلى آخر الثّامن، و من الثّالث و العشرين إلى آخر السّادس و العشرين، و لها طهر بيقين من أوّل الثّالث عشر إلى آخر الثّامن عشر.
[١] المبسوط ١: ٥١.