منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
الثّالث: لو رأت أسود بين أحمرين، فإن لم يتجاوز الأكثر فالجميع حيض
، لأنّه دم يصلح أن يكون حيضا في وقته فكان حيضا، أمّا لو تجاوز، فإن كان الأسود صالحا للحيض بمفرده كان حيضا سواء كان وسطا أو طرفا، تقدّم أو تأخّر عملا بالتّمييز.
و لو رأت أحمر بين أسودين و وجدت شرائط التّمييز فيهما فإن تخلّل بينهما عشرة أيّام كانا حيضتين و إلّا فالأوّل حيض و الباقي فساد، أمّا لو لم يتجاوز المجموع العشرة فالكلّ حيض.
و لو رأت يوما دما أسود، و ثانيا أحمر، و ثالثا أسود، و رابعا أحمر، و خامسا أسود و تجاوز، فعندنا لا حيض بالتّمييز، و عند القائلين [١] بالتّلفيق يمكن أن تكون المرأة حائضا هنا.
و لو رأت أحمر و أصفر كان الأحمر حيضا، لأنّه أشبه بالحيض من الأصفر، أمّا لو رأت معه سوادا كان السّواد هو الحيض، لأنّ الأحمر معه طهر.
الرّابع: لو رأت ثلاثة صفراء تركت الصّوم و الصّلاة إلى العاشر
، فإن رأت بعد ذلك أسود تركت الصّلاة أيضا إلى أن يمضي عشرة أسود، فإن انقطع كان حيضا و قضت ما تركته أوّلا. و لو تجاوز لم يحصل التّمييز. و يمكن أن يقال: انّها تحتاط للعبادة بعد العشرة الاولى، و أمّا عدم التّمييز فصحيح.
الخامس: لو رأت ثلاثة أيّام أسود و ثلاثة أصفر، ثمَّ عشرة أسود، قال الشّيخ رحمه اللّه: تحيّضت بالعشرة الأخيرة
و قضت ما تركته في الثّلاثة الأولى فكانت السّتّة استحاضة [٢]، و قيل: لا تمييز لهذه [٣].
[١] انظر: المجموع ٢: ٥٠٢، المغنيّ ١: ٣٦١، بداية المجتهد ١: ٥١ و ٥٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٣٧.
[٢] المبسوط ١: ٥٠.
[٣] المعتبر ١: ٢٠٦.