منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
و من طريق الخاصّة:، ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فإذا كان للدّم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصّلاة» [١].
و في الصّحيح، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «دم الحيض ليس فيه خفاء، هو دم حار تجد له حرقة و دم الاستحاضة دم فاسد بارد» [٢].
و ما رواه يونس، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث فاطمة بنت أبي حبيش، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «فإذا جهلت الأيّام و عددها فالنّظر حينئذ إلى إقبال الدّم و إدباره و تغيّر لونه، ثمَّ تدع الصّلاة» قال: «و كذا أبي عليه السّلام أفتى في مثل هذا و ذلك انّ امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي عليه السّلام عن ذلك فقال: إذا رأيت البحرانيّ فدعي الصّلاة» [٣] و معنى البحرانيّ: الشّديد الحمرة و السّواد، يقال: بحرانيّ و باحريّ، و ليست الياء للنّسبة. كذا قاله ابن الأعرابيّ في نوادره [٤].
احتجّ أبو حنيفة [٥] بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال للمرأة الّتي استفتت لها أمّ سلمة: (لتنظر عدّة الأيّام و اللّيالي الّتي كانت تحيضهنّ قبل أن يصيبها الّذي أصابها، فلتترك الصّلاة قدر ذلك من الشّهر) [٦].
[١] التّهذيب ١: ١٥١ حديث ٤٢٩، الوسائل ٢: ٥٣٧ الباب ٣ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٢] التّهذيب ١: ١٥١ حديث ٤٣١، الوسائل ٢: ٥٣٧ الباب ٣ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ٨٦ حديث ١، التّهذيب ١: ٣٨٣ حديث ١١٨٣، الوسائل ٢: ٥٣٨ الباب ٣ من أبواب الحيض، حديث ٤.
[٤] لسان العرب ٤: ٤٦، تهذيب اللّغة ٥: ٤١.
[٥] المغني ١: ٣٥٩، المجموع ٢: ٤٣١.
[٦] سنن أبي داود ١: ٧١ حديث ٢٧٤، سنن النّسائي ١: ١٨٢، الموطّأ ١: ٦٢ حديث ١٠٥، جامع الأصول ٨: ٢٣٤ حديث ٥٤١١، كنز العمّال ٩: ٦٣٣ حديث ٢٧٧٥٣.