منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
مالك: صاحبة العادة إذا استمرّ بها الدّم فثلاثة أيّام من الزّيادة على العادة تلحق بأيّامها استظهارا، ثمَّ ما بعده طهر [١]. و خالف باقي الجمهور في الاستظهار و اقتصروا على العادة خاصّة [٢]. و الأقرب عندي الأوّل.
لنا: على الاستظهار قضاء العادة بزيادة الأيّام و نقصانها يوما و يومين، فنقول:
هذا دم في وقت يمكن أن يكون حيضا، و غلب على الظّنّ ذلك فوجب الاستظهار، و ما نذكره من الرّوايات الدّالّة على الأوّل.
و أمّا ما يدلّ على قدر الاستظهار، فما رواه الشّيخ، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الطّامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع؟ قال: «تستظهر بيوم أو يومين ثمَّ هي مستحاضة فلتغتسل» [٣] و في الطّريق ابن بكير و فيه قول [٤].
و ما رواه، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
«المستحاضة تقعد أيّام قرئها ثمَّ تحتاط بيوم أو يومين» [٥].
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام، قال: سألته عن الحائض كم تستظهر؟ فقال: «تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة» [٦].
[١] بداية المجتهد ١: ٥١، بلغة السّالك ١: ٧٩، تفسير القرطبي ٣: ٨٤، المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٤، المحلّى ٢: ٢١٦، المغني ١: ٣٦٢.
[٢] المحلّى ٢: ٢١٧، تفسير القرطبي ٣: ٨٤، بداية المجتهد ١: ٥١، المبسوط للسرخسي ٣: ١٥٤، المغني ١: ٣٦٢.
[٣] التّهذيب ١: ١٦٩ حديث ٤٨٣، الوسائل ٢: ٥٤٤ الباب ٥ من أبواب الحيض، حديث ٧، و ص ٥٥٨ الباب ١٣ من أبواب الحيض، حديث ١٣، و ص ٦٠٧ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ٩.
[٤] تقدّمت ترجمته و القول فيه في الجزء الأوّل ص ٢٠٤.
[٥] التّهذيب ١: ١٧١ حديث ٤٨٨، الاستبصار ١: ١٤٩ حديث ٥١٢، الوسائل ٢: ٥٥٧ الباب ١٣ من أبواب الحيض، حديث ٧، و ٦٠٧ الباب من أبواب الاستحاضة، حديث ١٠.
[٦] التّهذيب ١: ١٧١ حديث ٤٨٩، الاستبصار ١: ١٤٩ حديث ٥١٤، الوسائل ٢: ٥٥٧ الباب ١٣ من أبواب الحيض، حديث ٩.