منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠
و روى عديّ بن ثابت [١]، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله في المستحاضة تدع الصّلاة أيّام أقرائها ثمَّ تغتسل و تصوم و تصلّي و تتوضّأ عند كلّ صلاة [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. قالت: فإنّ الدّم يستمرّ بها الشّهر و الشّهرين و الثّلاثة كيف تصنع بالصّلاة؟ قال: «تجلس أيّام حيضها ثمَّ تغتسل لكلّ صلاتين» [٢].
و ما رواه في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«المستحاضة تنتظر أيّامها و لا تصلّي فيها و لا يقربها بعلها فإذا جازت أيّامها و رأت الدّم يثقب الكرسف اغتسلت للظّهر و العصر» [٣].
و روى في الصّحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة، قال: «و لا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلّا في أيّام حيضها فيعزلها زوجها» [٤].
و احتجّ مالك [٥] بحديث فاطمة بنت أبي حبيش، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله
[١] عديّ بن ثابت الأنصاريّ الكوفي، و جدّه أبو أمّه عبد اللّه بن يزيد روى عن البراء، و روى عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ و شعبة و غيرهم، مات سنة ١٢٦ ه.
العبر ١: ١١٠، الجرح و التّعديل ٧: ٢، ميزان الاعتدال ٣: ٦١.
[١] سنن أبي داود ١: ٨٠ حديث ٢٩٧، سنن الدّارمي ١: ٢٠٢ بتفاوت، سنن التّرمذي ١: ٢٢٠ حديث ١٢٦، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٤ حديث ٦٢٥.
[٢] التّهذيب ١: ١٥١ حديث ٤٣١.
الوسائل ٢: ٥٣٧ الباب ٣ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٣] التّهذيب ١: ١٠٦ حديث ٢٧٧، و ص ١٧٠ حديث ٤٨٤، الوسائل ٢: ٦٠٤ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ١، و في المصادر: تنظر أيّامها.
[٤] التّهذيب ١: ١٧١ حديث ٤٨٧، الوسائل ٢: ٦٠٥ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ٤- و فيهما: فيعتزلها.
[٥] المغني ١: ٣٦٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٦٣.